آخرالأخبار

ذاكرة وابداعات “مظفر النواب” تصارعان الزهايمر

بيروت – عراق برس – 28 شباط / فبراير: تداول مثقفون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة للشاعر العراقي الكبير مظفر النواب وقد ساءت حالته الصحية، وتعبيرا عن أسفهم لما وصل إليه الشاعر، ناشدوا الحكومة العراقية لتقديم المساعدة والاهتمام به.

 

 

في هذه الاثناء اطمأن رئيس الوزراء حيدر العبادي على الوضع الصحي للشاعر العراقي مظفر النواب.

 

 

ونقل مدير مكتب رئيس الوزراء في اتصال هاتفي مع الشاعر النواب تحيات العبادي ومتابعته للحالة الصحية للشاعر الكبير وتقديمه لكل ما من شأنه ان يخدم وضعه الصحي متمنيا له الصحة والسلامة.

 

 

والنواب يعاني من مرض الزهايمر حيث يعيش في وضع صحي ومعاشي سيئ، ويفقد القدرة على المشي وقد تآكلت ذاكرته بسبب المرض. واضطرّ النواب إثر صحته الانتقال إلى بيروت بعد تعذر بقائه في سوريا نظراً لتردي الأوضاع الأمنية فيها.

 

 

النواب شاعر عراقي معاصر ومعارض سياسي بارز وناقد، تعرّض للملاحقة وسجن في العراق، عاش بعدها في عدة عواصم منها بيروت ودمشق ومدن أوربية اخرى. وينتمي إلى أسرة ثرية مهتمة بالفن والأدب، ولكن والده تعرض إلى هزة مالية أفقدته ثروته. ولد مظفر عبد المجيد النواب في بغداد عام 1934.

 

 

اكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب ببغداد..وبعد انهيار النظام الملكي في العراق عام 1958 تم تعيينه مفتشاً فنياً بوزارة التربية في بغداد. في عام 1963 اضطر لمغادرة العراق، بعد اشتداد التنافس بين القوميين والشيوعيين الذين تعرضوا إلى الملاحقة والمراقبة الشديدة من قبل النظام الحاكم، فكان هروبه إلى الأهواز عن طريق البصرة، إلا ان المخابرات الإيرانية، ألقت القبض عليه وهو في طريقه إلى روسيا وسلمته إلى الأمن السياسي العراقي، فحكمت عليه المحكمة العسكرية هناك بالإعدام، وبذل أهله وأقرابه مساعيا أدت إلى تخفيف الحكم القضائي إلى السجن المؤبد.. وفي سجنه الصحراوي الشهير “نقرة السلمان” القريب من الحدود السعودية – العراقية، أمضى وراء القضبان مدة من الزمن ثم نقل إلى سجن (الحلة) الواقع جنوب بغداد.

 

 

في هذا السجن قام مظفر النواب ومجموعة من السجناء بحفر نفق من الزنزانة يؤدي إلى خارج أسوار السجن، وبعد هروبه المثير من السجن توارى عن الأنظار في بغداد، وظل مختفياً فيها ثم توجه إلى الجنوب (الأهوار)، وعاش مع الفلاحين والبسطاء قرابة سنة..وفي عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع إلى سلك التعليم مرة ثانية..غادر بغداد إلى بيروت في البداية، ومن ثم إلى دمشق، وراح ينتقل بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر به المقام أخيراً في دمشق. وقد عاد للعراق في 2011.

 

 

من قصائده: “القدس عروس عروبتنا”، “قمم قمم”، “اصرخ”، “البراءة”، “سوف نبكي غدا”، “أيام العشق”، “رحيل” وغيرها. انتهى س