آخرالأخبار

بالصور.. حفل زفاف في مخيم للنازحين على وقع معارك تحرير الموصل

خليل هو شاب عراقي من حي عدن في مدينة الموصل من مواليد 1981، أنتهز أول فرصة للخروج من بيته بعد ان تمكنت القوات الامنية من تحرير منطقته من داعش ليلتحق بمخيم النازحين تاركاً أهله في بيتهم، فهو لم يخرج مثله مثل غيره هرباً من الحرب بل خرج من اجل الحب الذي فارقه منذ أن بدأت معركة تحرير الموصل في 17 من تشرين الأول الماضي.
أرتبط خليل بفتاة من مدينته أسمها فاطمة من مواليد 1991 قبل ستة أشهر لكن الحرب أبعدتهم عن بعضهم البعض، الا انه لم يعرف اليأس، وألتحق بحبيبته الى مخيمات النزوح، وما أن وصل الى نقطة التسجيل في المخيم حتى أعلن الى الملأ أنه جاء عاشقاً وليس نازحاً، معرباً عن رغبته بالزواد من حبيبته التي فارقها من اندلاع شرارة تحرير المدينة.
وما كان من مؤسسة البارزاني الخيرية، الا ان تتلقف الفكرة وتتبناها وووفرت للعروسين مستلزمات الزفاق، حتى وان كانت في خيمة بسيطة في صحراء الموصل.
_MSC_RESIZED_IMAGE
وجرت مراسم الزفاف  وجلس العريسان على كرسي بسيط وسط فرحة كبيرة لسكان المخيم، وغناء ودبكات  أدخلت الدفأ في نفوس الاطفال النازحين الذين رقصوا على انغامها، بينما كان الرجال يدبكون فرحاً بهذه المناسبة التي أشعرتهم بالامل في الحياة مهما قست الظروف.
ويقول العريس خليل : أن الظروف لا تقف أمام تحقيق حلمه بالزواج من الفتاة التي عشقها ووجدوها في المخيم لم يمنعه من السعي للزواج منها، واقامة حفل الزفاف لانه لم يكن بامكانه اقامة مثل هذا الحفل عندما كان هو وحبيبته تحت قبضة داعش الذي يمنع كل مراسم الفرح والغناء”.
وأضاف: انصح الشباب بالزواج مهما كانت الظروف صعبة لاننا بحاجة الى الفرح ونسيان المعاناة والألم”.
_MSC_RESIZED_IMAGE
من جهته قال نجم الدين محمد من مؤسسة البارازاني الخيرية التي تولت تنظيم حفل الزفاف على نفقتها، ان هدفهم أكتمل بتبني هذا الزواج لان المؤسسة لا تهدف فقط الى توفير الطعام والمأوى الى النازجين، أنما تسعى الى ادخال الفرحة الى قلوبهم لكي يتمكنوا من تجاوز الأزمة التي سببها احتلال داعش الارهابي الى الموصل، لذلك قمنا بتبني فكرة اقامة حفل الزفاف للعروسين وحرصنا على توفير كل الاجواء الطبيعية للاعراس والطقوس المتبعة وقمنا بتجهيز العروس في صالون للتجميل وتوفير بدلة للعريس″.
وأضاف : كما قامت المؤسسة بتجهيز خيمة جديدة للعروسين فيها كل المستلزمات البيتية ووسائل التدفئة وكذلك حجزنا للعروسين غرفة في أحد فنادق أربيل لقضاء الأسبوع الأول من الزواج في أجواء مثالية كما وفرنا خلال حفل الزفاق وجبات طعام لـ 300 شخص من سكان المخيم”.
_MSC_RESIZED_IMAGE
وكانت الفرحة كبيرة بحفل الزفاف وشاركت فيها القوات الامنية التي تتول حماية المخيم، وقام الكثير منهم بتقديم هدايا الى العروسين بينما رقص آخرون على انغام الموسيقى الكردية التي بددت المعاناة والألم في وجوه النازحين، ورسمت الابتسامة والامل بغد أقضل بعد الخلاص من سطوة داعش المجرم الذي كبت الحريات وصادر الثروات وقتل الالاف من أبناء الموصل مثلما شرد أضعافاً مضاعفة منهم.
_MSC_RESIZED_IMAGE
وقصة خليل وفاطمة مثلها في مدينة الموصل الكثير من القصص التي يمتزج فيها الألم بالامل والتشبث بالحياة، لعد أكثر من سنتين من الظلام والقهر والاستبداد وملامح التفاؤل تجدها ترتسم في وجوه النازحين رغم ظروفهم القاسية في المخيمات حالياً لكنه الأمل الذي يصنع المعجزات.انتهى (1)