أخبار وتقارير

آثـار عراقية وسورية تـبـاع فـي أسـواق لـنـدن

لندن-عراق برس-5تموز/يوليو: قالت صحيفة “الغارديان” الانجليزية انها بحثن عن الآثار المنهوبة من حفريات سورية وعراقية فوجدتها تباع في الأسواق البريطانية، بعدما صار التهريب ثاني مصدر للتمويل الداعشي بعد النفط.

 

واكدت الصحيفية في تقرير لها تابعته /عراق برس/ ، الليلة،  إن ثمة من ينهب التحف الأثرية من سوريا والعراق ويبيعها في بريطانيا ودول أوروبية أخرى.

ورافقت الصحيفة خبير الآثار مارك الطويل، الأميركي من أصل عراقي، في رحلته بحثًا عن تحف نهبت من سوريا والعراق، فوجدها تباع في أسواق لندن.

 

ونقلت الصحيفة  عن الطويل قوله إن تحفًا وقطعًا أثرية متنوعة، بينها تماثيل صغيرة وأواني وعظام، وجدها في أسواق لندن، آتية من مواقع معينة بسوريا أو العراق، نظرًا لخصوصيتها.

وقالت الصحفية في تقريرها أنها سألت بائعي هذه التحف عن مصدرها فلم تكن إجاباتهم شافية، وكثيرًا ما تهربوا من الاجابة، إذ لا يملكون وثائق تبين طريقة الحصول عليها.

وقالت الصحيفة إن صور الأقمار الصناعية تبين انتشار مئات الحفريات غير القانونية في المواقع الأثرية المصنفة تراثًا عالميًا. كما تفيد التقارير بأن تهريب الآثار أصبح مصدرًا ماليا ثانيًا لتنظيم داعش بعد النفط، لكن لا دليل قطعي على ذلك.

ونسبت غارديان إلى خبير آثار سوري قوله إن تنظيم “داعش”  يفرض ضرائب بنسبة 20 في المئة على الحفريات التي يرخص لها، لكنه في العام 2014 استقدم خبراء آثار قائمين على الحفريات، ما أدى إلى رواج تهريب الآثار.

ويضيف الخبير: “تدمير المنشآت النفطية التي كانت تدر الأموال على التنظيم جعلته يركز على الحفريات لتوفير التمويل”.

 

وقالت إيرينا بوكوفا، مديرة منظمة يونسكو الأممية، إن مقاتلي تنظيم داعش ينهبون المواقع الأثرية في العراق وسوريا، ويبيعونها إلى وسطاء لجمع الأموال.

وذكرت بوكوفا أن عددًا من المواقع الأثرية في سوريا قد نهبت إلى حد أنها لم تعد ذات قيمة لعلماء الآثار أو المؤرخين.

وكشفت أمام اجتماع للخبراء في لندن، الخميس الماضي، أن خِمس المواقع الأثرية من بين 10 آلاف موقع رسمي معروف على مستوى العالم في العراق وقعت تحت سيطرة تنظيم داعش، وتم نهبها بشكل كبير، مشيرة إلى أنه من غير الواضح ماذا يحدث في آلاف المواقع الأخرى.

 

وأعلنت بوكوفا أمام معهد رويال يونايتد سرفيسز في لندن، أن التدمير المتعمد الذي نراه حاليًا في العراق وسوريا بلغ مستويات غير مسبوقة في التاريخ المعاصر.

أضافت بوكوفا: “التدمير المتعمد ما زال مستمرًا، ويجري بشكل ممنهج. فنهب المواقع الأثرية والمتاحف وعلى الأخص في العراق وصل إلى مستوى هائل من الدمار، ومثل هذا التطهير الثقافي يهدف إلى تدمير الجذور المشتركة للإنسانية، وهو وسيلة تمويل للمسلحين الذين يكلفون المزارعين المحليين بالتنقيب عن الآثار واستخراجها، ثم يقومون بتهريبها لتصل في النهاية إلى أيدي جامعي التحف في أنحاء العالم”.

 

ورأت مديرة يونسكو أن تنظيم “داعش”  يعرف أن هناك مردودًا ماليًا متزايدًا لمثل هذا النشاط، “ويحاول تحقيق الأرباح من خلاله، ونحن نعرف أيضا أن هناك أطرافًا في الصراع تبيع لتجار معينين وجامعي تحف ومشترين بشكل مباشر، والصور التي التقطتها الأقمار الصناعية ساعدت يونسكو على فهم ما يجري، لكن من الصعب تحديد ما تم نهبه”.

 

كما دانت بوكوفا الجمعة أعمال التدمير الأخيرة التي نفذها التنظيم لقطع أثرية في مدينة تدمر السورية، وخصوصًاتماثيل نصفية جنائزية، وتمثال “أسد اللآت” الشهير.

وقالت بوكوفا في بيان الجمعة أن أعمال التدمير الجديدة لآثار ثقافية من موقع تدمر تشهد على وحشية وجهل الجماعات المتطرفة واحتقارها للمجتمعات المحلية والشعب السوري.

ودمر عناصر تنظيم الدولة الاسلامية السبت الماضى تمثال “أسد اللات” الذي كان موجودًا في حديقة متحف تدمر بوسط سوريا، بحسب ما أكد مدير الآثار والمتاحف السورية الخميس.انتهى (1)