أخبار وتقارير

اكبر مقبرة في العالم .. دار السلام شاهد على اوضاع العراق (مصور)

 متابعة -عراق برس-12حزيران/يونيو: على مد البصر ترى القبور وشواهدها والرموز في خطوط طويلة، هذه هي مقبرة وادي السلام، أكبر مقبرة في العالم وتقع في محافظة النجف العراقية.
ومع ازدياد أعداد المصابين إثر القتال لاستعادة مدينة الفلوجة ، على بعد 200 كم للجنوب، يقول حافر القبور حامد الواد إنه كان مشغولاً بدفن قتلى ساحات المعركة. ونقل موقع “ميدل إيست آي”  عن الواد قوله : “في مكتبي الخاص، تلقيت زيادة بمقدار 13-14 جثة باليوم، لكن المقبرة ككل تستقبل أكثر من 100 متوف باليوم”. AH-1W_Super_Cobra_attacks_an_enemy_mortar_position_at_Wadi-us-Salaam_cemetery ويعد الواد أحد حافري القبور في المقبرة التي تأسست قبل 1400 عام، ويقال إنها تتسع لجثث أكثر من 5 ملايين شخص مدفونين على امتداد مساحة 6 كيلومترات مربعة من الأرض. فيما أدى القتال المستمر بين داعش والجيش مدعوما بالفصائل المسلحة إلى ارتفاع عدد القتلى في جميع أنحاء البلاد. ويقول الواد إن جثث المقاتلين الذين قتلوا مؤخراً لم تأت فقط من الفلوجة، بل كان يتم استقدامها من “الصقلاوية وجرف الصخر، والرمادي.” بينما لا تنشر الحكومة العراقية الأعداد الحقيقية لأولئك الذين يقتلون في المواجهات، لكن عضواً من قوات الأمن المتمركزة خارج المقبرة أخبر وكالة فرانس برس أنه تم دفن أكثر من 70 مسلحاً من العملية العسكرية على الفلوجة، منذ  الأول من حزيران/ يونيو الجاري.Valley of Peace إلى ذلك، قال جويل وينغ، رئيس تحرير مدونة “ميوسينغ أون آيراك / تأملات حول العراق”، إن الحكومة تملك سياسة رسمية لعدم نشر الأرقام الحقيقية للقتلى من أجل الحفاظ على “المعنويات عالية”.   IMG_0579small ونظراً لأن المقبرة تقع بالقرب من ضريح الامام علي بن أبي طالب ثاني أكثر شخصية مبجلة عند المسلمين الشيعة، يرغب العديدون بأن يدفنوا فيها. IMG_0599 ومن ضمن أكثر القبور زيارة هو قبر  السيد محمد صادق الصدر، الذي قتل في كمين عام 1999.   وبالرغم من المساحة الكبيرة التي تحتلها المقبرة، توجد دلالات تشير إلى أن قطع الأرض، تحديداً في المناطق الثمينة القريبة من ضريح الإمام علي بدأت بالنفاد. وارتفعت أسعار الأراضي في المقبرة من قرابة 1500 دولار لكل 500 متر مربع في عام 1991 لتصل إلى أكثر من 10آلاف دولار اليوم. IMG_0595web   على صعيد متصل، أفاد أحمد حسن خالد صالح، طالب علم أحياء سابق ومقاتل الآن مع صفوف كتيبة عباس التابعة لوحدة الحشد الشعبي، لموقع ميدل إيست آي، أن هزيمة داعش ستتزامن مع عودة “المهدي” المخلص المنتظر حيث قال: “مضى عام واحد على القتال وقد طفح الكيل، نحن بانتظار شخص واحد، اسمه المهدي. نحن ننتظر ظهوره، وعندما يأتي سنبدأ القتال معه بإذن الله.” ويضيف: ” نحن نقاتل دفاعاً عن معتقداتنا، لكن أولويتنا هي الدفاع عن بلدنا.. والحق دائماً مستهدف، لا أحد يرغب بأن يسود الحق.”     وتشهد ملايين الجثث الموجودة في وادي السلام على حماسة الشيعة العراقيين في أن يدفنوا قرب أسلافهم الدينيين. Wadi_Al-Salam وهذا التوسع المستمر في عدد المدفونين هو نصب تذكاري أيضاً لمئات الآلاف من الأشخاص الذين قتلوا منذ عام 2003 على يد قوات الاحتلال الأميركي، والعنف الطائفي . ويرجح ألا تفقد المقبرة مكانتها كموقع دفن مفضل عند الشيعة في كل انحاء العالم ،ويامل الجميع بان يؤدي إنتهاء الحرب واعمال العنف قريبا الى تقليل تدفق الجثث لها لأول مرة منذ 14 عاما .انتهى (1)