آخرالأخبار

المرجع الخالصي يحذر الاميركان من التمادي في الظلم ويؤكد على حق الدفاع المشروع في دفعهم

بغداد – عراق برس- 18 كانون الثاني / يناير : حذر المرجع الديني الشيخ محمد مهدي الخالصي ، الجمعة، الاحتلال الامريكي من التمادي في الظلم لأن  مرتعه وخيم وانه لا يدوم، فيما أكد على الموقف الشرعي والقانوني في مقاومة اي غزو أو احتلال للبلاد، مبيناً ان”  الحكم الشرعي في الجهاد الدفاعي فيما اذا تعرض البلد لأي عدوان واجب عيني لا يحتاج إلى فتوى، وعلى الحكومة أن لا تخضع لإملاءات الاحتلال  وﻻبد من حصر السلاح بيد الجيش الرسمي والوطني وانهاء ظاهرة تعدد القوى المسلحة،

 

 

ودعا  الخالصي إلى ” اعتبار الجمعة  المقبلة  (جمعة النفير العام لشجب الاحتلال البغيض وتصرفاته العدوانية) “،  مؤكدا خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية ، على ” الموقف الشرعي والقانوني لأي شعب يتعرض للغزو والاحتلال الجائر في المقاومة والدفاع وعدم الرضوخ للمطالب والاجراءات الضارة لوجوده ومصالحه، وهذا حق بل واجب على الجميع حكومة وشعباً حسب القدرة والاستطاعة وفق الظروف الموضوعية، بما لا يؤدي إلى فوضى عارمة أو تضحيات عبثية غير محسوبة العواقب” .

 
وتابع قائلاً”  وتقدير ذلك وبيانه متروك لأهل الحل والعقد من العلماء والخبراء والمسؤولين، مع العلم بأن حكم الشرع في الجهاد انه فرضٌ عبادي على كل قادر على سبيل الكفاية في الجهاد الابتدائي مع الامام العادل والدولة الصالحة، أما الجهاد الدفاعي اذا تعرض البلد للهجوم والعدوان الظالم من العدو الاجنبي فإنه واجب عيني على الجميع لا يحتاج إلى فتوى بعد اذن الله سبحانه من بطنان العرش في قوله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) الحج:39، ولا اذن لأحد بعد قوله سبحانه وتعالى لنبيه (ص): (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ* إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) فالتقاعس عن الدفاع شأن المترددين، القاعدين، المرتابين غير المؤمنين بالله وباليوم الآخر، وحق الدفاع حقٌ تقرّه جميع القوانين الفطرية والشرعية والوضعية والمقررات الدولية، وتمارسه بالفطرة جميع الاحياء حتى الحشرات من النمل، والنحل، والطيور عن أوكارها. ومن هذا يتبين ان اقبح الظلم والطغيان بعد الغزو والعدوان انكار حق الدفاع على الشعب المعتدى عليه، والاقبح منه محاولة تجريد هذا الشعب من وسائل الدفاع، واتخاذ اجراءات لتجريده من السلاح، وهذا محرّم لا يجوز الخضوع له بأي وجه، فما غزي قومٌ في عقر دارهم إلا ذلوا، وقد عملت بذلك حتى الشعوب في جاهليتها. قال زهير بن ابي سلمى: “وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَمِ”، وبما ان الاسلام حرّم الظلم على كل حال، فإنّا نقول: (وَمَنْ لَمْ يَدْرَءِ الظُلْمَ يُظْلَمِ).
وقال الخالصي ” وعلى هذا نحن نحذر المحتل من التمادي في الظلم؛ فإن الظلم مرتعه وخيم، وانه لا يدوم؛ وان دام دمّر، ومن الناحية الاخرى ننصح الدولة ازاء هذا الاجراء العقيم ان لا تخضع له، وان كان لا بد فعليها ان تسارع إلى تكوين لجنة رسمية عسكرية لتسلم الاسلحة طوعياً من التنظيمات المسلحة بإتجاه توحيد القوات المسلحة وحصر السلاح بيد الجيش الرسمي الوطني، والانتهاء من ظاهرة تشتت وتعدد القوى المسلحة التي لا تليق بدولة حضارية، وبذلك أيضاً تقطع الطريق على ذريعة الاحتلال للمزيد من التدخل الفاضح في شؤون البلاد والدولة وأداءً لهذه الواجبات، وانقاذاّ للبلاد من الفوضى العارمة نتيجة للاحتلال وتعسفه، ولتوحيد المواقف الوطنية وتوجيه تعبئة الأمة بكل مفاصلها ومكوناتها، واشعاراً للرأي العام الاقليمي والدولي والوطني بالموقف الموحد للشعب العراقي في رفض الاحتلال وعدوانه” .
ودعا إلى ” المزيد من الخطوات العملية الحكيمة. وتجسيداً لهذا الاتجاه دعا الشعب بجميع افراده ومنظماته ومكوناته واقاليمه ومراجعه وعلمائه وطوائفه، دعاهم إلى اعتبار الجمعة القادمة 25 كانون الثاني 2019م، (جمعة النفير العام لشجب الاحتلال البغيض وتصرفاته العدوانية) واعتبار الامة كلها في حالة تعبئة مستمرة للتعبير عن إرادته في التحرر والاستقلال حتى رحيل آخر عسكري اجنبي، وتنظيف البلاد من جميع القواعد الاجنبية ومرتكزات التدخل التعسفي في شؤونه الداخلية، وللتأكيد على الامتناع القطعي عن قبول اي تقارب أو تطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري، وإدانة كل مسعى بهذا الاتجاه الخياني، مع التأكيد على حق الامة الاسلامية في دعم المقاومة الفلسطينية لإسقاط (جريمة القرن) التي تلوّح بها القوى المعادية بعنوان (صفقة القرن) العنصرية ضد مصالح شعوب ودول المنطقة وهويتها الاسلامية المحمدية.
وناشد  بصورة خاصة وسائل الاعلام الوطنية الحرة للمساهمة الفعّالة في انجاح هذه الحملة الوطنية وايصال صوت الشعب العراقي المهضوم إلى جميع الاقطار وسائر وسائل الاعلام وجميع المنظمات الدولية المعنية. انتهى اح