آخرالأخبار

انتحار شاب شنقا في ذي قار وانقاذ إمرأة ثانية قبل محاولتها القفز من جسر الجادرية

ذي قار – عراق برس- 9 آذار / مارس : افادت مصادر امنية مطلعة ذي قار،  بانتحار شاب يبلغ من العمر 22 عاما بشنق نفسه داخل منزله في منطقة الإسكان الصناعي جنوب مدينة الناصرية.

ولفتت الى ”  فتح تحقيق بالحادث لمعرفة الأسباب والدوافع التي دعته للانتحار فيما اجري الكشف الظاهري على الجثة من قبل خبراء الأدلة الجنائية وأرسلت إلى شعبة الطبابة العدلية لإكمال الإجراءات”.

وعلى صعيد متصل افاد مصدر امني في العاصمة بغداد  بأن قوة من نجدة بغداد انقذت فتاة حاولت الانتحار بإلقاء نفسها من اعلى جسر الجادرية  مشيرا الى ” تسليم الفتاة الى مركز امني لاجراء اللازم”.

وكانت دوريات شرطة النجدة في الديوانية تمكنت بدورها من انقاذ فتاة من الانتحار بعد أن حاولت رمي نفسها في النهر من أعلى أحد الجسور في الطريق الحولي لمبنى الجامعة”. 
ولفتت نجدة الديوانية  الى ، ان ” عملية الانقاذ تمت نتيجة لسرعة الاستجابة من قبل الدوريات القريبة على مكان الحادث  بعد تلقيها اتصالا هاتفيا من أحد المواطنين ” .

وتشير التقارير إلى أن إقليم كردستان يسجل أعلى نسب انتحار على مستوى العراق، وبالأخص بين النساء، وشددت على أن عدد النساء المنتحرات في الإقليم بلغ 400 امرأة في عام واحد تباينت طرق انتحارهن بين الشنق وتناول الحبوب المهدئة والأحراق في ظاهرة لم يشهد لها الإقليم مثيلًا من قبل، فيما نشرت مفوضية حقوق الأنسان تقريرا عن معدلات الانتحار في العراق تصدرت فيه محافظة ذي قار القائمة بـ 119 منتحرًا ومنتحرة مرتفعة بذلك عن معدلات سابقة بنسبة 60 بالمائة، وأضافت أن ”439 حالة انتحار مسجلة بشكل رسمي في العراق خلال عام واحد فقط أغلب ضحاياها من الشباب توزعت بواقع 119 في ذي قار و76 في ديالى و68 في نينوى و44 في بغداد و33 في البصرة و16 بالمثنى و15 في ميسان و12 في واسط، فيما تراوحت طرق الانتحار بين الشنق والغرق واستخدام السلاح الناري والحرق.

ويرجح مراقبون للشأن العراقي بأن ارتفاع معدلات الانتحار في الآونة الأخيرة يرجع في بعض إرهاصاته إلى جملة أسباب منها التفكك الأسري وغياب الروابط العائلية وارتفاع معدلات الطلاق الذي تجاوزت الـ200% إضافة إلى الإنترنت وما يبثه من برامج تشجع على الانتحار بل وبث عمليات انتحار موثقة بالفيديو أولًا بأول كذلك، فضلًا عن الأفلام السينمائية التي تشجع الشباب على العنف والقتل والمخدرات والانتحار، ناهيك عن البطالة والاكتئاب ومرض الفصام والقلق والخوف المرضي من المستقبل والشعور باليأس والإحباط وضعف الوازع الديني والعزوبية والعوز والفاقة وغيرها، مناشدين الحكومة بضرورة التدخل السريع مع تكثيف الجهود التي تصب في مصلحة التوجيه والإرشاد التربوي والنفسي في المدارس والجامعات ودور العبادة وتحسين الواقع الاجتماعي والاقتصادي للشباب.

ولا يفوتنا أن نؤكد على أن بعض الحالات التي تدون في ملفات الشرطة على أنها عمليات انتحار في المناطق الريفية وبالأخص تلك التي تذهب ضحيتها النساء الصغيرات في السن إنما هي في الحقيقة جرائم قتل متعمد مع سبق الإصرار والترصد، تأخذ صفة الانتحار لتعتيم الحقيقة على جرائم يطلق عليها اصطلاحًا “غسل العار”؛ حيث تقتل المرأة وتعلق في حبل المشنقة أو تجبر على إحراق نفسها أو القفز من أعلى الجسور في نهري دجلة أو الفرات مع أنها لا تجيد السباحة لتبدو الجريمة وكأنها انتحار بملء إرادة صاحبتها فيما هي ليست كذلك بالمرة. انتهى اح