آخرالأخبار

بالصور..405 مركز لمحو الامية بصلاح الدين و42 ألف دارس بين النجاح والفشل

iraq-literacy-centres-650_416ffgsssssdownload (4)

صلاح الدين-عراق برس-17تشرين ثاني/نوفمبر: بالرغم من اقرار الحكومة قبل اكثر من عام لمشروع محو الامية في العراق الا ان هذا المشروع مازال يعاني الكثير من المشاكل بالنسبة للدارسين والمدرسين فيه والذين شكوا من عدم تعيينهم على الملاك الدائم.

 المعلم عبدالرحمن عواد  قال لـ/عراق برس/,اليوم الاحد,” انا بدأت العمل معلما في هذه المدارس منذ انطلاق المشروع على امل ان يتم تعييني بالرغم من كوني احمل شهادة البكلوريوس″ منوها الى ان  “ظروف المعيشة هي التي دفعتني الى العمل بهذا المشرو ع برغم  صعوبة العمل وبالأخص مع كبار السن الا اننا والى الان مانزال نجهل مصيرنا”.

زميلته المعلمة ،سلوى حسين ،تضيف قائلة  “تطوعت للعمل في المشروع منذ شروعه والى الان لم اجد فرصة للتعيين وانا اليوم اطالب الوزارة بان تعين تلك الملاكات على كادر الوزارة لأهمية المشروع الذي قطعنا اشواطا طويلة به” .

في غضون ذلك بين مدير محو الامية في صلاح الدين ، عبدالرحمن صالح ” أن المحافظة امتازت بنجاح هذا المشروع مع تزايد الاقبال من قبل التدريسيين والدارسين عليه من كل حدب وصوب “.

 واضاف ان “الاقبال المتزايد دفع  المشرفين الى زيادة عدد المراكز حتى وصلت الى  405 مركز في عموم المحافظة وبواقع 42 الف دارس ومتعلم” مشيرا الى ان” الدارسين تم تحويلهم الى مرحلة التكميلي “، مطالبا الدراسين والمدرسين بالألتحاق بمدارسهم لصرف مستحقاتهم البالغة 150 الف دينار للمدرس و 5000 للدارس و 200 الف دينار لمدير المركز و200 الف للمشرف”, متمنيا “على وزارة التربية  تعيين تلك الكوادر التي اصبح لها من الخبرة في ادارة هذا الملف الحيوي الشئ الكثير “.

واوضح مدير محو الامية ان”  148 درجة وظيفية وصلت الى المحافظة من شانها إكمال النصاب في المدارس الابتدائية للتعليم العام”.

 فيما اشار مدير الجهاز التنفيذي لمحو الامية في العراق بهجت شهاب  حمد  ان “صلاح الدين يوجد بها عدد لابأس به من المشاركين بالمشروع”, مبينا انه “وخلال الايام المقبلة سيتم توزيع المبالغ على الدارسين والمحاضرين في المشروع″، واضاف ان “لكل دارس خصص مبلغ وقدره 40 الف دينار شهريا .

تجدر الأشارة الى ان ” تقارير منظمات المجتمع المدني كانت قد نشرت في وقت سابق تقارير تفيد بأرتفاع  معدلات الامية ابان فترة الغزو الاميركي للعراق فيما كان من اولى الدول التي قضت على الامية  بعدما شرع بتطبق المشروع في سبعينيات القرن الماضي .

فيما ابدى  القائمون على حملة محو الامية، التي اطلقتها الحكومة العراقية العام الماضي، مخاوفهم من فشل الحملة نتيجة نقص التخصيصات المالية.

وكان مجلس النواب العراقي شرع في عام 2010 قانونا لمحو الامية، شكلت على اثره هيئة لتنفيذ الحملة وتخصيص نحو 179 مليار دينار عراقي كوجبة أولى لانجاح الحملة، لكن ما تم تخصيصه فعليا للحملة لم يتجاوز 50 مليار دينار.

واشار المدير العام للشؤون الفنية في الجهاز التنفيذي لمحو الأمية عيسى عداي إلى “وجود ما يقرب من 6 ملايين امي في العراق”، مضيفا انه “تم إعداد خطة أولية تستمر خمسة أعوام لاستيعاب العدد تدريجيا وإدخالهم في مدارس مكافحة الأمية”.

واوضح عداي “ان اكثر من 400 ألف أمي تمكن من إجتياز المرحلة الأساسية خلال العام الحالي، لكن قلة التمويل يهدد الحملة بالتوقف”، مشيرا الى انه “تم رفع العديد من التوصيات والمطالبات إلى البرلمان ورئاسة الوزراء لإعادة تمويل مشروع مكافحة الأمية”.

الى ذلك أشارت عضوة لجنة التربية في مجلس النواب انتصار الغريباوي إلى “وجود مساع حقيقية لتذليل الصعوبات وإطلاق الدفعات المتبقية من الأموال التي رصدت للحملة وتخصيص درجات وظيفية تصل إلى اثنين وعشرين إلف درجة للعمل في مدارس حملة محو الأمية في عموم العراق”.

ويعتقد الباحث الدكتور أثير محمد شهاب أن “تمويل حملة محو الامية ضروري لكن الأهم هو التنسيق مع منظمات دولية لإنجاح مشروع بهذا الحجم”، لافتا الى ان “المؤسسات الحكومية بقياداتها القليلة الخبرة ستعرقل انجاز الحملة وإكمال أساسياتها  المنهجية والتربوية”.  انتهى س