آخرالأخبار

بغداديات يتسلحن بالعصي الكهربائية والسكاكين لصد هجمات المتحرشين

متابعة –عراق برس-18آب/ اغسطس: بات الكثير من نساء العاصمة العراقية بغداد يتسلحن بالعصي الكهربائية والسكاكين للدفاع عن انفسهن ضد حالات التحرش الجنسي المنتشرة بشكل لافت .

فقد امسى سير النساء العراقيات في بعض مناطق العاصمة أمراً خطيراً للغاية، بسبب تفاقم الظاهرة ، ما دفع بعضهن إلى مواجهة هذه الظاهرة بوسائل عدة منها السكاكين، والآلات الحادة، والمواد المؤذية للعين، والعصيّ الكهربائية”.

ونقلت صحيفة العربي الجديد عن سارة سعد، التي تسكن حيّ الفضل وسط العاصمة العراقية، أنها “تضطر خلال ذهابها إلى مقر عملها في منطقة الجادرية إلى عبور منطقة الباب الشرقي ببغداد، والتي تكاد تكون خالية من النساء باستثناء بعض عابرات السبيل”.

وتضيف: “علي أن أذهب للباب الشرقي لأستقل الباص الذي يوصلني للشركة التي أعمل فيها”، مبينة أنها “تتعرض لأنواع مختلفة من المضايقات”.

وتؤكد أن “المتحرشين ينتشرون في كل مكان بالباب الشرقي الذي تحوّل إلى مرتع للمخمورين ومتعاطي المخدرات”، وتلفت إلى أن “الجرأة وصلت بأحدهم ذات مرة أن استولى على نقالي لتسجيل رقم هاتفه، لولا تدخّل بعض رجال الشرطة الذين كانوا مارّين بسيارتهم بالقرب من المكان”.

وتابعت: “هذه التصرفات وضعتني أمام خيارين لا ثالث لهما، إما ترك وظيفتي، وإما مواجهة المتحرشين”، مؤكدة أن والدتها “طلبت منها حمل سكين وبخاخ للدفاع عن نفسها”.

أما خديجة توفيق، وهي طبيبة تسكن حي زيونة شرقي بغداد، وتقع عيادتها في حي الأمين، تؤكد أنها “اضطرت إلى وضع آلة حادة بجانبها أثناء قيادة سيارتها للتخلص من المتحرشين الذين غالبا ما تجدهم واقفين أمام سيارتها، بعد نزولها من العيادة عند الساعة التاسعة ليلا”، بحسب الصحيفة.

وتضيف: “استعنت بأخي الذي يعمل ضابط شرطة ليزودني بعصا كهربائية أحملها أثناء تجوالي، تحسبا لأي طارئ”، مبينة أن “تجوال المرأة منفردة ليلاً في بعض مناطق بغداد يعد أمراً فيه الكثير من المجازفة، في ظل الانتشار المخيف للعصابات والشباب المنفلت”.

بدوره، يقول سامي المسعودي، وهو صاحب محل لبيع الحقائب النسائية في حي المنصور ببغداد، إن “الطلب تصاعد لديه مؤخرا على الحقائب الكبيرة”، موضحاً للصحيفة، وفق التقرير، أن “هذا الأمر أثار فضوله لمعرفة السبب”.

ويتابع المسعودي: “علمت من بعض النساء دائمات الحضور إلى محلّي، بأن سبب ذلك هو تزايد حالات التحرش”، مبينا أن “الحقيبة الكبيرة يمكن أن تحتوي على آلات حادة وسكاكين وبخاخات، وكل ما يمكّن المرأة من الدفاع عن نفسها”.

ونقلت الصحيفة أيضاً عن الملازم في الشرطة المجتمعية، فؤاد علي، أن “هذا الأمر يبدو مقلقا للشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية العراقية”، مبيناً أن “الأمن يتلقى يومياً شكاوى متكررة عن حالات تحرش، وسرقات لحقائب النساء، واعتداء بالألفاظ النابية”.

وأكد الملازم، أن “الشرطة تحاول أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتلافي ذلك، إلا أن قلة أعداد الشرطة المجتمعية تحول دون تغطية جميع المناطق، لا سيما تلك الواقعة عند أطراف العاصمة العراقية”.انتهى (1)