مال وأعمال

تساؤلات عن قرار ترامب لوقف إعفاءات عقوبات إيران

 

متابعة -عراق برس-23نيسان/ ابريل: أوقفت الولايات المتحدة الإعفاءات التي تسمح للدول بشراء الخام الإيراني دون خوف من العقوبات، مما يهدد بالضغط على إمدادات النفط في سوق ضيق بالفعل.

وقد يعرض القرار للخطر الصفقة التي توصلت إليها أوبك والموردون المتحالفون معها بما في ذلك روسيا، للحد من الإنتاج حتى نهاية يونيو/حزيران لدعم النفط الخام وتجنب التخمة، وفق تقرير لـ”بلومبيرغ”.

 

ومن المقرر أن يجتمع المنتجون في الشهر المقبل لتقييم السوق، ومرة ​​أخرى في يونيو لتحديد ما إذا كان سيتم تمديد التخفيضات… فماذا عن مستقبل سوق النفط والخيارات المطروحة؟

 

  1. 1. ماذا حدث؟

 

قالت واشنطن إنها لن تجدد الإعفاءات من العقوبات الأميركية المفروضة على مشتري الخام الإيراني بعد انتهاء الإعفاءات في 2 مايو/ أيار.

 

 

ويمثل هذا الإعلان، يوم امس الإثنين، وقفاً لما حدث في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عندما منحت الولايات المتحدة الإعفاءات لثمانية مستوردين حيث سعت إلى خفض أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. ويهدف القرار الأميركي إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر.

 

  1. 2. ما هو التأثير على مشتري النفط الإيراني؟

 

قد يتعين على المشترين الذين لم يحصلوا على تجديد للإعفاءات، أي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وإيطاليا واليونان وتركيا وتايوان، إيجاد بدائل.

 

وأكدت مصافي التكرير الهندية، اليوم الثلاثاء، البحث عن إمدادات النفط من مصادر أخرى للشهر المقبل كخطة للطوارئ. وإن إنديان أويل كورب، التي تديرها الدولة، هي أكبر مشتر للنفط الخام الإيراني في البلاد.

 

 

في حين أعلنت الصين أكبر مشتر للخام الإيراني معارضتها للعقوبات الأحادية الجانب. في المقابل، قال وزير التجارة والصناعة الياباني هيروشيغي سيكو، اليوم الثلاثاء، إن اليابان تتوقع أثرا محدودا لقرار الولايات المتحدة عدم تجديد الإعفاءات التي منحتها في السابق من عقوبات استيراد نفط إيران.

 

وشرح للصحافيين أن الحكومة لا ترى أي حاجة للسحب من احتياطيات النفط المحلية، لافتاً إلى أن نفط إيران يشكل حوالي ثلاثة في المائة من المشتريات. وقال: “سنراقب أسواق النفط العالمية عن كثب ونتبادل الرؤى مع الشركات اليابانية المعنية بواردات النفط، وربما ندرس اتخاذ تدابير لازمة”.

 

  1. 3. ما هو التأثير على السوق؟

 

كتب أوليفر جاكوب، العضو المنتدب لشركة بتروماتريكس، في تقرير، أن الحد من قدرات إيران

 

قال بنك باركليز البريطاني ، إن ” الخطوة الأميركية تزيد خطر الصراعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك إغلاق محتمل لمضيق هرمز الاستراتيجي سيجعل السوق ضيقة بالفعل، خاصة مع مخاطر العرض في ليبيا وفنزويلا”.

 

وتعرض المعارك الأخيرة في ليبيا صادرات البلاد النفطية للخطر، في حين تراجعت الصادرات الفنزويلية وسط أزمة سياسية.

 

وتوقع غولدمان ساكس أن يكون لقرار الولايات المتحدة إنهاء الإعفاءات من العقوبات على واردات النفط الإيراني أثر محدود على الأسعار، على الرغم من أن توقيت الوقف جاء مفاجئا.

 

وكتب البنك في مذكرة: “في حين نقر بمخاطر ارتفاع الأسعار على المدى القريب، فإننا نؤكد توقعاتنا الأساسية لنطاق سعر لبرنت بين 70 و75 دولارا للبرميل للربع الثاني من 2019”.

 

وتوقع بنك الاستثمار الأميركي تقلص الإنتاج الإيراني 900 ألف برميل يوميا مقارنة بطاقة عالمية فائضة تبلغ حاليا مليوني برميل يوميا، والتي من المنتظر أن تزيد بشكل أكبر في وقت لاحق هذا العام.

 

في حين قال باركليز في مذكرة إن ضغط الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية تماما سيؤدي إلى شح كبير في أسواق الخام على المدى القصير، لكن من غير المرجح أن يكون له أثر كبير على الأسعار لفترة أطول.

 

وشرح البنك البريطاني: “ينطوي الإعلان على خطر ارتفاع عن توقعاتنا الحالية لمتوسط سعر برنت هذا العام البالغة 70 دولارا للبرميل. لكنه لا يؤثر على رؤيتنا للأسعار على المدى الطويل بشكل كبير”. وأضاف أن الخطوة الأميركية تزيد خطر الصراعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك إغلاق محتمل لمضيق هرمز الاستراتيجي.

 

 

  1. 4. من يستطيع تعويض البراميل الإيرانية المفقودة؟

 

قالت الولايات المتحدة إنها ضمنت التزامات من المنتجين، ومنهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للتعويض عن خسارة الخام الإيراني.

 

وأكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، بعد إعلان الولايات المتحدة، أن السعوديين سوف ينسقون مع زملائهم المنتجين للحفاظ على الإمدادات الكافية المتاحة للمستهلكين مع ضمان توازن سوق النفط.

 

 

المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة مستعدتان لزيادة الإنتاج لتعويض أي انخفاض في الإنتاج من إيران، وفقًا لـ”بلومبيرغ”، إذ بإمكانهما زيادة الإنتاج بحوالي 1.5 مليون برميل يوميا خلال فترة قصيرة.

 

ورحب وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف، اليوم الثلاثاء، بقرار الولايات المتحدة إنهاء كل الإعفاءات من العقوبات الإيرانية، قائلا إن هذه خطوة ضرورية لوقف سياسة طهران “المزعزعة للاستقرار” في المنطقة.

 

وعبر العساف في تصريحات نشرتها وسائل إعلام رسمية عن “دعم المملكة الكامل للخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية، باعتبارها خطوة لازمة لحمل النظام الإيراني على وقف سياساته المزعزعة للاستقرار ودعمه ورعايته للإرهاب حول العالم”.

 

وشحنت إيران حوالي 1.1 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات في النصف الأول من شهر إبريل/ نيسان، وفق بيانات تتبع ناقلات النفط التي جمعتها بلومبرغ.

5. ماذا يعني هذا بالنسبة إلى صفقة تخفيضات أوبك +؟

 

 

قرار الولايات المتحدة سيجعل من الصعب على أوبك وحلفائها الحفاظ على نظام العرض. لقد أشارت روسيا بالفعل إلى أن التخفيضات قد لا تحتاج إلى تمديد

 

إن قرار الولايات المتحدة سيجعل من الصعب على أوبك وحلفائها الحفاظ على نظام العرض.

وقد أشارت روسيا بالفعل إلى أن التخفيضات قد لا تحتاج إلى تمديد بعد انتهاء صلاحيتها في يونيو/ حزيران، وترى وزارة الاقتصاد الروسية أن إنتاج البلاد من النفط الخام والمكثفات سيزداد قليلاً في عام 2019، وفقًا لتوقعاتها ومدتها خمس سنوات.

 

وكانت اتفاقية خفض الإنتاج الحالية مدفوعة من قبل المملكة العربية السعودية بعد أن قامت الولايات المتحدة في العام الماضي بمنح الإعفاءات، وهو قرار أثار عمليات بيع وتراجعاً في أسعار النفط الخام.

 

منذ ذلك الحين، قاد السعوديون وروسيا ما يسمى بتحالف أوبك + في خفض الإنتاج بشكل حاد. ومع ذلك، إذا تعهدت المملكة العربية السعودية بزيادة الإنتاج إلى مستوى معين للتعويض عن الخسائر الإيرانية، فسوف تجد صعوبة في إقناع الآخرين بالحد من إنتاجهم.انتهى (1)

 

 

المصدر : العربي الجديد