آخرالأخبار

تقرير : العبادي وحلم العودة إلى رئاسة الوزراء

متابعة-عراق برس-16نيسان/ ابريل: يدور الحديث في الأوساط السياسية العراقية عن عودة محتملة لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إلى المنصب، خلفًا لعبدالمهدي، فيما افادت مصادر مطلعة بان العبادي يقود حراكا سياسيا لتعزيز الصف الداخلي لتحالف ”النصر“ الذي تعرض إلى تفكك إثر خسارته منصب رئيس الحكومة العام الماضي.

 

ويقود العبادي منذ أيام حراكًا داخليًا لتوحيد صف تحالف ”النصر“ الذي شكّله إبان انتخابات مايو/ أيار الماضي، فيما زار المراجع الدينية في محافظة النجف وبحث معها الشأن السياسي.

 

وذكر مصدر مطلع أن زيارة العبادي إلى المراجع الدينية ركزت على الإصلاح والتغيير، وإنهاء الفساد الإداري والمالي المتفشي في مفاصل الدولة، فضلًا عن مناقشة أداء الحكومة خلال الفترة الماضية، على اعتبار أن الأخير له تجربة سابقة في هذا المنصب“.

 

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ،ان ”العبادي أطلع المراجع الدينية الفياض والحكيم، والنجفي، على خروقات وملفات تمثل تهديدًا لمصلحة العراق، لم تفعّل الحكومة الحالية إجراءات بشأنها، مثل الدعوى المقامة ضد تركيا بشأن نفط كردستان، وبعض القضايا المتعلقة بالاتفاقيات التي أبرمها العراق مع الدول المجاورة مؤخرًا، واعتُبرت لا تصب في مصلحة البلاد“.

 

ويلفت المصدر إلى أن ”العبادي حاول مؤخرًا التقارب مع ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، ضمن حزب الدعوة، لدعم مسعاه للوصول إلى منصب رئاسة الوزراء، خاصة وأنه رفض تسلم أي منصب في حكومة عبد المهدي بالرغم من عرض عدة مناصب عليه“.

 

ورأت أوساط سياسية عراقية أن حراك العبادي يأتي في سياق تصفير الأزمات والانطلاقة من جديد، وعدم انتظار موعد الانتخابات المقبلة 2022.

 

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر من داخل تحالف العبادي أن ”كتلته النصر التي انهارت وقت تشكيل الحكومة وانسحب غالبية نوابها عادت وتماسكت بعودة نحو 20 نائبًا إليها، بينهم أعضاء في كتلة ”عطاء“ بزعامة فالح الفياض ونواب آخرون مقربون من زعيم المؤتمر الوطني آراس حبيب وبعض النواب السُّنّة“.

 

وأضافت المصادر أن “كتلة العبادي بلغ عدد نوابها لغاية الآن 29 نائبًا”.

 

من جهته أعلن رشيد العزاوي، وهو قيادي منشق عن كتلة النصر أن ”حراك العودة موجود بالفعل، ونحن مستعدون للاندماج في التحالف والعودة إليه، فهو من التحالفات الوطنية التي ضمّت كل مكونات الشعب العراقي“.

 

وأكد في تصريح لموقع ”ناس“ المحلي، ”أن الخلاف مع العبادي لم يكن كبيرًا، وتمحور حول قضايا اعتبرناها لا تصب في صالح الائتلاف والمواطن، لذلك نحن ندعو إلى تصحيح المسار“.

 

ونشط العبادي خلال الأيام القليلة الماضية عبر وسائل الإعلام العربية والمحلية بسلسلة لقاءات وحوارات أجراها، للتعبير عن وجهة نظره بشأن الأوضاع السياسية في البلاد، مؤكدًا على لعبه دورًا مستقبليًا في العملية السياسية.

 

وقال، خلال كلمته في تجمع عشائري أشرف عليه، السبت، في محافظة النجف: ”سنخدم وطننا من أي موقع كان ولن نسمح للتضحيات أن تذهب سدى“. وذكّر بإنجازه في قيادة الانتصار العسكري على داعش قائلاً: ”ما تحقق أذهل العالم وهذا الانتصار لم يأت بالمجان إنما بتضحيات كبيرة ولا يجوز التفريط به“.

 

ويوم الاحد الماضي  كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري عن سيناريو لإقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وتكليف العبادي برئاسة الحكومة، مشيرًا إلى أن تحالف الإصلاح يراهن على ذلك.

وقال العسكري في تصريح صحفية: ”إنه لا توجد فرصة قريبة للاندماج بين النصر ودولة القانون”، مبينا أن “اندماج النصر والقانون سيتحقق إذا تخلى العبادي عن حلم رئاسة الوزراء“، مضيفا أن ”العبادي مازال يأمل بتولي رئاسة الوزراء، وبعض حلفائه وعدوه بتولي المنصب بعد عام“.

 

بدره يرى المحلل السياسي عماد محمد أن ”حراك العبادي يأتي في سياق خضة سياسية يشهدها العراق منذ أيام، تمثلت بإعادة بعض الكتل حساباتها وفق المصالح المكتسبة من تحالفاتها، إذ أعلن رئيس حزب الحل جمال الكربولي خروجه من تحالف البناء، وأعلن تيار الحكمة رغبته بالخروج من تحالف الإصلاح والإعمار، فضلًا عن الحراك الدائر في حزب الدعوة للالتئام مجددًا“.

 

وأضاف، أن “ حراك العبادي ربما يأتي في سياق الاستعداد للانتخابات المحلية التي من المفترض إجراؤها نهاية العام الحالي، ومن الممكن أن تكون لديه نية بالعودة إلى منصب رئاسة الوزراء، وهو ما يحتاج إلى الضوء الأخضر من عدة أطراف تتحكم بمفاصل الحياة السياسية في البلاد وتشرف عليها“.انتهى (1)

 

المصدر :وكالات