آخرالأخبار

تقرير: خمس عقبات تحول دون تطبيق برنامج عبد المهدي

 

 

متابعة -عراق برس-20نيسان/ابريل: بالرغم من مرور نحو ستة أشهر على منح الثقة للحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي، إلا أن برنامج هذه الحكومة يبدو معطلاً، باستثناء الملف المتعلق بالعلاقات الخارجية، والانفتاح على دول الجوار الذي شهد تطوراً ملحوظاً. وتعزو مصادر سياسية تأخر بنود برنامج الحكومة الحالية إلى أسباب عدة يرتبط أغلبها بالفساد، والصراعات السياسية، والخلافات بشأن شرعية وجود بعض الوزراء.

ملفات الفساد

 

ونقل العربي الجديد عن مصدر برلماني عراقي ، أن “بعض الكتل في مجلس النواب، أشارت إلى وجود تأخر في تنفيذ أغلب فقرات البرنامج الحكومي الذي طرحه عبد المهدي عند توليه منصبه، موضحاً ،  أن أبرز العقبات تتعلق بالقدرة على فتح ملفات الفساد الكبيرة.

 

وتعتقد هذه الكتل، بحسب المصدر، أن ” المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، الذي شكلته الحكومة، لم يأت بشيء جديد، في ظلّ العجز عن فتح ملفات فساد تسببت بهدر عشرات المليارات من الدولارات، لا سيما المتعلقة بحقبة حكم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006-2014)”، مؤكداً أيضاً  أن “أحزاباً ممثلة في البرلمان تدفع باتجاه عدم فتح هذه الملفات”.

 

“وزراء غير شرعيين”

وأضاف المصدر أن الحديث عن عدم شرعية وجود بعض الوزراء، كوزير الاتصالات نعيم الربيعي، المتهم بالانتماء السابق لحزب “البعث” المحظور في العراق، ووزيرة التربية شيماء الحيالي، التي استبعدت من منصبها بسبب انتماء أقارب لها لتنظيم “داعش”، والحديث عن احتمال استجواب وزراء آخرين، هي كلها مسائل قد تعرقل قيام المؤسسات التابعة لهذه الوزارات بواجباتها، موضحاً أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على تطبيق البرنامج الحكومي.

 

الصراعات السياسية

 

ولفت المصدر، في الإطار ذاته، إلى أن الصراعات السياسية من أجل المناصب قيّدت كذلك رئيس الوزراء، بعدما أصرت بعض الكتل الكبيرة على نيل وزارات بعينها، مؤكداً استمرار الصراعات بشأن المناصب العليا، والدرجات الخاصة، والسفراء.

 

من جهته، أعرب رئيس “تحالف القرار”، رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، عن قلقه من تأخر إكمال الحكومة بسبب الصراعات والمنافسة بين الكتل السياسية، معتبراً في بيان صدر عنه في وقت سابق، أن ذلك قد ينعكس على تنفيذ البرنامج الحكومي، وقد ينسحب أيضاً على العمل البرلماني.

 

وفي السياق، قال عضو البرلمان العراقي حسين العقابي، إن حكومة عبد المهدي غير قادرة على أداء منهاجها الوزاري، مبيناً في تصريح صحافي، أن المنهجية التي تتبعها بعض الأطراف السياسية التي تبنت تشكيل الحكومة (في إشارة إلى تحالفي “الفتح” و”سائرون”)، ووجود وزراء لديهم مؤشرات جنائية، قد تدفع إلى تشكيل جبهة وطنية واسعة تعيد صياغة شكل الحكومة.

 

توزير غير قانوني وضعف الكفاءة

 

وتوقع العقابي أن يتبلور تحالف جديد تحت قبة البرلمان، مبيناً أن الحكومة تشوبها عيوبٌ وخللٌ جسيم، وهي تحتاج إلى إعادة توجيه وتصفية، لأنها تضم وزراء تم توزيرهم بشكل مخالف للدستور والقانون، فضلاً عن وجود خلل في كفاءة بعضهم، وتلكؤ في عمل البرنامج الحكومي.

 

 

تلكؤ الحكومة

 

من جهته، رأى عضو “التيار المدني” سعد ربيع، أن “مدة ستة أشهر غير كافية للحكم على نجاح أو فشل البرنامج الحكومي، مبيناً  أن “حكومة عبد المهدي تحتاج إلى عام على الأقل من أجل تقييم أدائها”.

 

رغم ذلك، وبحسب ربيع، فإن “هذا لا يعني إعفاء الحكومة من الأخطاء أو التلكؤ في بعض الملفات”، مؤكداً أن “رئيس الوزراء مطالب بالكشف عن ملفات الفساد المتراكمة التي جعلت العراق من الدول الأقل نزاهة على مستوى العالم”.

 

وأخيراً، رأى عضو البرلمان العراقي عن “تحالف الفتح”، محمد كريم، أنه  “لا يمكن تقييم أداء عبد المهدي ما لم يتم إجراء تقييم شامل لحكومته”، مبيناً أن “الحراك الذي نسمع عنه بشأن تأثير السلبيات على أداء الحكومة لا يمكن اعتماده، لأنه قد يخفي وراءه غايات سياسية”.انتهى (1)