آخرالأخبار

تقرير : قرية الباغوز المنسية تدخل التاريخ بتوثيق المشهد الأخير لداعش

 

متابعة-عراق برس-10آذار/ مارس: من المنتظر أن تدخل قرية الباغوز السورية المنسية كتب التاريخ بوصفها آخر معقل لتنظيم داعش الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في المساحة الصغيرة المتبقية له على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بالقرب من الحدود العراقية.

 

وتدور رحى المعارك منذ أسابيع في قرية الباغوز، التي باتت تحتل صدر نشرات الأخبار في الوكالات والصحف والفضائيات والمواقع العالمية، التي تترقب الإعلان الوشيك عن نهاية ”خلافة إسلامية“ أعلنها أبو بكر البغدادي قبل نحو أربع سنوات.

 

ووصف عبدالكريم عمر، القيادي في الإدارة الذاتية الكردية شمال سوريا، ما يجري في الباغوز بـ“اللحظات التاريخية“، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يترقب لحظة الانتصار على داعش الذي كان يمثل أخطر تنظيم إرهابي في العالم“، حسب تصريحات له نقلتها قناة ”العربية“.

ولم يرد اسم ”الباغوز“، المعروفة بالزراعة وتربية المواشي، في أي مرجع أو مصدر جغرافي، فهي من القرى السورية النائية والمهمشة التي تكاد تغيب عن الخرائط، لكنها قفزت إلى واجهة الأحداث على الساحة السورية، بعدما تحولت إلى مسرح للمواجهة الأخيرة مع التنظيم المتشدد.

 

ومُني التنظيم، الذي تمكن من السيطرة على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين، بعد سنوات أثار فيها الرعب بقوانينه المتشددة.

 

وخرج في الأيام الأخيرة آلاف الرجال والنساء والأطفال من قرية الباغوز ومحيطها، بعد أن أبطأت قوات سوريا الديمقراطية وتيرة عملياتها، إفساحًا في المجال لخروج المدنيين. إلا أن هناك من لا يزال رافضًا للاستسلام ومتمسكًا بالقتال.

 

ووفقًا لتقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد خرج نحو 58 ألف شخص منذ كانون الأول/ديسمبر من مناطق التنظيم، بينهم أكثر من ستة آلاف مسلح.

 

ويتمّ نقل النساء والأطفال إلى مخيمات في شمال شرق البلاد أبرزها مخيم الهول، بينما يُرسل الرجال المشتبه بأنهم ”جهاديون متطرفون“ إلى مراكز اعتقال.

 

وتطوق قوات سوريا الديمقراطية الباغوز من جهتي الشمال والغرب، فيما تتواجد قوات النظام السوري جنوبًا على الضفة الغربية للفرات، والقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي شرقًا على الجهة المقابلة من الحدود.

وتنتظر قوات سوريا الديمقراطية إجلاء جميع المدنيين لاستئناف معركتها الأخيرة، التي من شأنها التمهيد لإعلان انتهاء ”الخلافة“.

وكان مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، قال، الجمعة الماضية ، إن قواته ستستأنف الهجوم على الباغوز، إذا لم يخرج المزيد من المدنيين أو المقاتلين بحلول ظهر السبت.

 

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول دفاعي أمريكي بارز في واشنطن قوله: إن عملية استعادة السيطرة على الباغوز قد تستغرق أيامًا أو حتى أسابيع.

 

إلى ذلك، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مصادر وصفها بـ“الموثوقة“ قولها: إن العملية العسكرية تأجلت بسبب وجود أعداد من أسرى قوات سوريا الديمقراطية لدى من تبقى من التنظيم، إضافة لوجود مدنيين وعوائل التنظيم وبعض قادته في أنفاق وخنادق ومزارع الباغوز.انتهى (1)