أخبار وتقارير

ظاهرة “الجنس الرابع ” تغزو مدارس البنات المتوسطة والاعدادية

 متابعة –عراق برس-18آيلول/ سبتمبر: تحقيق /  ضحى المفتي

 

ضمن الظواهر الدخيلة وغير المألوفة في مجتمعنا، انتشرت في الأونة الاخيرة ظاهرة غريبة عبارة عن شذوذ وانحراف في سلوك بعض الفتيات وهذه الظاهرة لم تكن موجودة لكنها بدأت بالظهور بشكل بسيط واخذت بالتزايد يوماً بعد آخر بسبب حب التقليد الأعمى . تنتشر بشكل مريب في مدارس البنات المتوسطة والاعدادية .

 

 

ويطلق على الواحدة منهن البنت المسترجلة او ( البوية ) والكلمة تأنيث لكلمة (Boy) اي ولد بالانكليزية او الجنس الرابع حيث تتقمص البنت شخصية ذكورية تقوم بتقليد الشاب في كل شيء من حيث المشية والحركة والملابس والعطر والنظارات والساعة اليدوية وطريقة الكلام وغيرها . ان رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قد لعن المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال .

 

وجاء في حديث شريف ( ثلاثة لا ينظر الله عز وجل اليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة ، والديوث ) . في البداية لفتت انتباهي ابنة اخي طالبة ثانوية عند حديثها عن التصرفات الغريبة لطالبات مسترجلات في المدرسة . وكان لابد لي ان ابحث في هذا الموضوع الجدير بالاهتمام لخطورة تفاقمه والتعرف على اسبابه من المختصين ومحاولة ايجاد حلول للحد من توسع الموضوع بشكل اكبر .

 

قررت ان ازور الثانوية بصفة أم لاحدى الطالبات وليس بصفة صحفية للوقوف على ما يجري بشكل طبيعي والحقيقة اني ذهلت مما شاهدت فتاة بعمر 17 سنة شعرها قصير جداً تمشي بطريقة مستفزة كأنها شاب لها صديقة خاصة تمشي معها تعمدت ان اتجاهل البنت المسترجلة واتحدث بأي كلام مع صديقتها الخاصة فشاهدت نظرتها الغريبة وانزعاجها والتحدث معي بدلاً عن صديقتها ثم دعتها للذهاب معها بطريقة الامر .

 

وعندما استفسرت عن تلك المخلوقة عرفت من زميلاتها بانها تغار عليها ولا تسمح لها بصداقة اي واحدة من زميلاتها في المدرسة وتحاسبها وكأنها شاب وحبيبته . حقيقة اصبت بالدهشة والتقزز فتبرعن بعض الطالبات بالحديث عن اخريات بنفس الحالة وانا استمع وبكل انتباه لاني لا استطيع الكتابة لكي لا اثير شكوكهم واتركهم يسترسلون بالكلام دون تقيد .

 

تقول مريم عدنان / طالبة هذه ليست الوحيدة المسترجلة في مدرستنا ويوجد كم واحدة غيرها تحب صديقتها لدرجة اخبرتنا انها ستخطبها وتكون لها فقط ولا تسمح لها بأي تصرف دون الرجوع اليها وتصل الى حد ضربها اذا خرجت عن طوعها او جاملت اي طالبة اخرى .

 

وانتهزت الفرصة وئام / طالبة لتخبرني ان (س.ت) لها علاقة بــ ( ر.ج) وهما في الخامس الاعدادي يجلسون اخر الصف ويتصرفون بشكل غير طبيعي وفي بعض الاحيان يشاهدونهم الطالبات يدخلن الى المغاسل معاً . أما حنين كريم فتقول ان (أ.خ) تهتم كثيراً بــ ( ي.ع) ويدخلون الى المدرسة معاً ويخرجون معاً ويغيبون معاً وتحصل (ي) على الكثير من الهدايا من (أ) اضافة الى كارتات ( رصيد ) للموبايل وأمور اخرى . شعرت بألم في رأسي وتشوش في أفكاري فقررت الاكتفاء بهذا القدر من القرف .وابحث في الموضوع في موقع آخر لعل تعدد تلك الحالات في مدرسة واحدة جاء مصادفة . لذا ذهبت الى ادارة اعدادية اخرى قدمت نفسي لهم ليساعدوني في موضوعي .

 

 

وقد اخبرتني الست اخلاص / معاونة في المدرسة ان تلك الحالة اصبحت معروفة ومشخصة لعدد من البنات المسترجلات وتصرفاتهم غير المألوفة اضافة الى تبادل مسجات الغزل والحب فيما بينهم . والمشاكل الكثيرة التي يتسببون بها في المدرسة وهذا حسب اعتقادها بسبب غياب الأهل ومتابعتهم لبناتهم وتوجيههم بالشكل الصحيح .

 

 

وتقول الست ندى ان هذه البلاوي كما اسمتها بدأت تتزايد بانجراف البنات الى هذا المستنقع باستغفالهم و اغواءهم او حبهم ايضاً للتقليد والتشبه بالغير وخصوصاً ضعيفات الشخصية اللواتي يحاولن ان يبرزوا ويحققوا ذاتهم بأي شكل وبعد هذا تذكرت احدى الحالات التي كانت تسبب لي الشكوك والريبة عندما اذهب لزيارة صديقين واشاهد شاب شكله غير نظامي يغسل سيارته في كراج بيتهم وبعد مدة عرفت بأن الشاب ما هو الا فتاة مسترجلة لبسها رجالي ومشيتها كذلك وحينما قمت بالسؤال عنها عرفت بأنها على علاقة مع بنت الجيران التي تقوم بتغطية مصاريفها وجلب الهدايا لها وتوصيلها بالسيارة للكلية وقد انتشر الموضوع ونشبت بينهما وبين الصديقة الجديدة معارك عنيفة والتهديد بسحلها والضرب والفضائح وجر الشعر والكلام الفاحش البذيء بسبب الغيرة وسمعت ايضاً ان هذه الظاهرة المشينة لا تقتصر على طالبات المدارس بل تعدت ذلك الى سيدات مجتمع ومن عوائل معروفة لذلك قررت معرفة الاسباب وتوجهت بالسؤال الى الدكتور احمد اياد لمعرفة رأيه بهذا الموضوع فأجاب بأن هناك اسباب عديدة ممكن ان تجعل الفتاة تنتابها مشاعر لتتصرف بشذوذ منها على سبيل المثال * محاولة الانتقام من نفسها بعد التعرض لعملية اعتداء جنسي عليها . او صعوبة ظروفها الاسرية وشعورها بالاضطهاد او وجود خلل في افراز الهورمونات ويمكن ان يكون السبب هو نشوءها بين اخوة ذكور .

 

 

او شعورها بأنها ليست جميلة فتحاول عمل شيء لتسلط الضوء عليها او وجود خلل سلوكي ورغبتها في اثبات الذات وربما غياب الوازع الديني او غياب دور الاسرة وعدم اعطاء الاهتمام الكافي للبنت كل هذا يجعلها تتمرد وتحاول ان تظهر طاقاتها المكبوتة بأي وسيلة كتعبير عن الانتقام والتحدي .

 

وبعد هذا العرض المبسط للموضوع الذي بدأ يستفحل في مجتمعنا بعد ان كنا نسمع عنه في بلدان اخرى ونستهجنه لا بد لنا من وقفة لايجاد التدابير الكفيلة بالحد من تلك الظاهرة التي لعن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتكبيها واعدها من كبائر الذنوب .

 

ويقع الدور الاهم على الاسرة في متابعة سلوك بناتها ومعرفة توجهاتهم والتواصل مع ادارة المدارس للتعرف على سلوكهم داخل المدرسة ومن هم صديقاتهم ومعرفة ادق التفاصيل وعدم اهمال اي معلومة يشوبها الغموض او الريبة بل التحقق منها لتحجيم اي حالة فيها شك ولو بنسبة ضئيلة بالوقت المناسب منعاً من تطورها وبالتالي صعوبة السيطرة عليها . انتهى (1)