آخرالأخبار

قلق سياسي وشعبي من مشروع ”ثوري“ لإسقاط حكومة عبد المهدي

 

متابعة -عراق برس-19آذار/ مارس: أثار المشروع الذي كشف عنه القيادي السابق في التيار الصدري بهاء الأعرجي، حول إسقاط حكومة عادل عبد المهدي، قلقا في الأوساط السياسية والشعبية في العراق.

 

جاء ذلك وسط مخاوف من حصول فوضى حال تطبيق المشروع، خاصة وأنه يستهدف تغيير الحكومة عبر الاحتجاجات الشعبية خلال فصل الصيف.

 

وبالتزامن مع غياب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كشف بهاء الأعرجي، وهو قيادي سابق في التيار، عن ملامح مشروع يخطط له الصدر منذ أربعة أشهر، يتمثل بتغيير رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي، وذلك بسبب ما قال إنه ”فشل“ في إدارة الدولة، خلال الأشهر الستة الماضية.

 

وقال الأعرجي في تصريحات لتلفزيون ”الشرقية“، إن ”هذا المشروع الثوري يُعد له منذ فترة، وغياب الصدر يأتي في سياق مراقبة حكومة عبد المهدي، والتخطيط للمشروع المقبل“.

 

لكن هذا المشروع أثار مخاوف سياسيين، ومراقبين للشأن العراقي، من حدوث فوضى في البلاد، حال رغبة الصدر بتغيير عبد المهدي، لجهتين؛ الأولى عدم وجود سبب حقيقي مقنع لتغيير رئيس الوزراء، خاصة وأنه لم يحصل على الفرصة الكافية لإثبات قدرته على إدارة الدولة من عدمها، والثانية، الآلية المتبعة في تغيير عبد المهدي، وهي التظاهرات والاحتجاجات، حسب تفاصيل المشروع التي أعلن عنها الأعرجي.

 

وقال المحلل السياسي باسل الكاظمي، إن ”الحديث عن تغيير رئيس الوزراء فيه نقطتان: واحدة سلبية، والأخرى إيجابية، فالوعود التي منحها عبد المهدي للشعب العراقي وللأحزاب السياسية لم يستطع الإيفاء بها، وهي تتعلق بتشكيل الحكومة، فمثلًا هو وعد بتشكل حكومته من المستقلين التكنوقراط، لكن بعد ذلك أضحت الأحزاب هي التي تتحكم في تشكيل الكابينة، وفرض وزرائها؛ ما شكل سخطًا كبيرًا على عبد المهدي من قبَل القوى المنادية بالإصلاح مثل الصدر، وهذه نقطة إيجابية لو تم تغييره بهدوء“.

 

وأضاف الكاظمي في تصريح صحفي ،  أن ”تغيير عبد المهدي بتلك السرعة، واعتماد آليات الاحتجاجات الشعبية، سيسببان فوضى عارمة في البلاد، ويخلقان مشاكل أكبر من وجود عبد المهدي نفسه، خاصة مع انعدام استقرار سياسي في العراق، يضمن تغيير رئيس الوزراء دون عراقيل“.

 

وأوضح ، أن ”عدم وجود كتلة كبيرة داخل البرلمان سيتسبب بأزمة كارثية في حال حصول مطالبات بالتغيير، إذ لم تُشكِلُ الكتلُ السياسية تلك الكتلة بعد الانتخابات، وهو ما يقرّه الدستور، لكنها اعتمدت التوافقات ورشحت رئيس الوزراء عادل عبد المهدي“.

 

وفي تفاصيل المشروع ”الثوري“ الذي كشف عنه بهاء الأعرجي القيادي السابق في التيار الصدري، فإن ”مقتدى الصدر لم يكن راضيًا عن مجيء عبد المهدي للسلطة، وبالتالي تقتضي الخطة إعادة العبادي إلى رأس الحكومة“.

 

بدورها أكدت مها فاضل النائبة عن اتئلاف النصر بزعامة العبادي، أنه ”يجب معرفة تفاصيل هذا المشروع ونواياه تجاه العراق، ومن هي الأطراف السياسية الساعية لتمريره“.

 

وأضافت في تصريح صحفي ء، أن ”الأنباء عن إزاحة رئيس الوزراء تم تداولها عبر وسائل الإعلام فقط، ولم يتم الأخذ بها داخل ائتلاف النصر في اجتماعاته الأخيرة، مشيرة إلى أن “ العبادي قدّم العديد من النجاحات خلال توليه رئاسة الوزراء، وفي ظروف كانت بالغة الصعوبة“.

 

وبرغم أن تفاصيل المشروع لم تتضح بعد بشكل كامل، إلا أن تحركات بدأها جعفر الصدر -وهو ابن عم مقتدى الصدر ومن المقربين إليه بشكل كبير- بدأت قبل أيام، إذ التقى عددًا من القيادات السياسية في البلاد؛ ما أوحى بأن مشروع الصدر في مراحله النهائية.

 

ولم يصدر أي موقف رسمي من الحكومة العراقية تجاه الإعلان عن هذا المشروع. انتهى (1)