آخرالأخبار

مؤسس بلاك ووتر :غزو العراق شوه صورتنا كمجموعة من المرتزقة

بغداد-عراق برس- 18 تشرين ثاني/نوفمبر:  كشف مؤسس شركة “بلاك ووتر” إريك برينس ان “غزو العراق أضاع 13 عاما من عمر الشركة إضافة إلى مليارات الدولارات”.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مدير الشركة التي تعمل في مجال الخدمات الأمنية والعسكرية واشتهرت أثناء غزو الاميركي للعراق،قوله أنه” ينظر حاليا إلى هذه التجرية على أنها أضاعت 13 عاما من عمره إضافة إلى خسارة مليارات الدولارات”.

وأشار إلى أنه “في عام 2010 أغلِقت شركة بلاك ووتر التي عُرفت بانها يد أمريكا الخفية في الحروب طوال سنوات عديدة ، بعد سلسلة من التحقيقات الفيدرالية وانتقادات واسعة من الكونجرس الاميركي”.

ويقول برينس إنه ” كتب مذكراته في كتاب حمل عنوان (المحاربون المدنيون) ، قصة بلاك ووتر من الداخل وأبطال الحرب على الإرهاب”، مشيرا الى أنها “محاولة للدفاع عن عمله والكشف عن حقائق حكومة استغلته ككبش فداء عندما ساءت الأوضاع في الخارج”.

وصب برينس غضبه على “ليون بانيتا “الذي كان يشغل منصب مدير جهاز الاستخبارات الأمريكية (السى اى ايه) عام 2009 ،الذي قرر حينئذ إنهاء عمليات تدريب “بلاك ووتر” السرية لفرق “السي اي ايه” الخاصة والتي كانت تتم في ضيعة يمتلكها برينس بولاية فرجينيا.

وقال “إنه مقتنع بأن بانيتا هو الذي كشف عنه كأحد مصادر (السيى اي ايه )للكونجرس، وهو أمر لا يصدر عن رئيس جهاز مخابرات”.

 وأضاف أنه “يعلم أنه لن ينجح في إقناع كثير من الأميركيين بأن بلاك ووتر لم تكن شركة مرتزقة سيئة السمعة غير أن هؤلاء الذين ساعدتهم بلاك ووتر يعرفون تاريخ الشركة” على حد قوله.

 مما يذكر أن برينس يؤسس حاليا شركة فى فيرجينيا تعمل فى مجال النفط والثروة المعدنية في العديد من الدول الإفريقية.

 وكانت صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت أن فرقا عسكرية (مغاوير) من النخبة استأجرتهم حكومة الولايات المتحدة لحماية الموظفين والجنود وضباط الاستخبارات في العراق, وقالت إن وصفهم بالمتعاقدين العسكريين مع الحكومة ليس دقيقا والوصف الصحيح هو “جنود مرتزقة” وتحدثت عن إرسال الآلاف منهم إلى العراق.

ومن ابرز الجرائم التي اقترفتها الشركة في العراق، قيام حراس الشركة بإطلاق نار عشوائي في ساحة النسور وسط بغداد في 17 أيلول/سبتمبر عام 2007 ، ما أدى إلى استشهاد 17 عراقياً وجرح آخرين .

وتقول الشركة ان إطلاق النار كان رداً على هجوم تعرض له موكبها في حين تنفي مصادر أخرى هذا الإدعاء وتقول أن الحراس أطلقوا النار بشكل عشوائي وبدون سبب.

وعلى إثر هذا الحادث طالبت الحكومة العراقية شركة بلاك ووتر بوقف فوري لأعمالها في العراق والخروج منه باستثناء المتورطين في الحادث الذين يراد محاسبتهم. ثم تم تغيير الطلب إلى تعويض قيمته 8 ملايين دولار أميركي على كل قتيل, وإثر هذا الخلاف فتحت الحكومة الأميركية تحقيقاً في الحادث وأرسلت لجنة خاصة للعراق للتحقيق.  

 وفي 11  تشرين الأول/أكتوبر2007 رفعت قضية رسمية في محكمة أمريكية ضد شركة بلاك ووتر بخصوص حادثة ساحة النسور ببغداد نيابة عن الضحايا العراقيين.   انتهى س