آخرالأخبار

مجلس الزبير يحذر من إنتشار المخدرات وتعاطيها والإتجار بها حتى في بعض المدارس

البصرة – عراق برس- 17 كانون الثاني / يناير : حذرت اللجنة الأمنية بمجلس قضاء الزبير ، اليوم الخميس، من ”  ارتفاع  معدلات تعاطي المخدرات والاتجار بها حتى  بين طلبة الصفوف المنتهية ومن كلا الجنسين داخل المدارس في القضاء” .

 

وكشف   رئيس اللجنة  مهدي ريكان ، ان  “اغلب حالات التعاطي والمتاجرة تحدث في المقاهي والمناطق العشوائية والمناطق البعيدة عن الرقابة، وان هناك تعاونا في رفد المعلومات عن حالات الترويج والتعاطي للمخدرات في مناطق القضاء وابلاغ مكتب مكافحة المخدرات بهذه الظاهرة،وعلى قيادة الشرطة دعم مكتب مكافحة المخدرات في القضاء للحد من الظاهرة “مشيرا الى ” ضبط حالات تعاط  داخل المدارس الحكومية وللمراحل الدراسية المنتهية للذكور والاناث، وقد تم اتخاذ الاجراءات والحلول اللازمة ، وعلى  ادارات المدارس التعاون مع اللجنة الامنية والجهات الامنية الابلاغ عن أية حالة تحصل بهذا الصدد” .

يشار الى أن مزارع سّرية لنبات الخشخاش، قد تم العثور عليها قريبًا من بعض القواعد العسكرية الأمريكية بعد إخلائها شمالي بغداد فيما عثر على مزارع أخرى للحشيشة، بين محاصيل قصب السكر والذرة جنوبي العراق.

بعضهم عزا ظاهرة انتشار زراعة المخدرات إلى أمور عدة يأتي في مقدمتها الأرباح الطائلة التي يحققها هذا النوع من الزراعة، إضافة إلى أن هذه النباتات لا تحتاج إلى عناية زراعية تذكر، فهي نباتات مقاومة بطبيعتها، وبإمكانها النمو في أصعب الظروف البيئية والمناخية.

أضف إلى ذلك أن ارتفاع تكاليف الزراعة في العراق ورفع الدعم الحكومي عن الفلاحين، أدى إلى تحول بعضهم إلى زراعة مثل هذه المحاصيل المدمرة، كتعويض عن بعض ما خسروه، فضلًا عن سيطرة بعض الميليشيات المسلحة على مزارع المخدرات لما تجنيه من أرباح هائلة توظفها لاحقًا لمصالحها، بل إن النزاعات العشائرية المسلحة الأخيرة في محافظة ميسان والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات تبين أن واردات المخدرات المزروعة أو المهربة أحد أبرز أسبابها، في حين يعزو بعضهم الآخر السبب إلى وقوع العراق بين الدول المنتجة للمخدرات والمستهلكة وسط غياب الرقابة المطلوبة على الحدود فتح الأبواب على مصاريعها لدخول المخدرات وتهريبها بل وزراعتها وتصنيعها أيضًا، بدءًا بحبوب الهلوسة وانتهاءً بالخشخاش، والقنب الهندي، والأفيون، والترياق، وهذا الأخير يدخل إلى العراق عن طريق بعض الزوار الإيرانيين إلى العتبات الدينية.

 

ولا شك أن البطالة تلعب دورًا مهمًا في هذا المجال، إضافة إلى التضخم ما يجعل المتعاطي يهرب من واقعه الاجتماعي والاقتصادي الصعب إلى الإدمان، فضلًا عن تأثير وسائل الإعلام المشبوهة في الترويج لهذه الظاهرة والضغوطات النفسية والشعور بالملل، والفراغ وعدم القدرة، وقلة الكفاءة وحب المجازفة وغياب الوازع الديني، والتفكك الأسري، فكلها عوامل تدفع باتجاه الإدمان الكحولي والدوائي وإلى تعاطي المخدرات بأنواعها وبالأخص حبوب الكبسلة ولا نغفل عن أصدقاء السوء، فلهؤلاء الدور الأكبر في جر زملائهم إلى هاوية المخدرات السحيقة.

 

وقطعًا إن التنشئة الدينية والأسرية الصحيحة تلعب دورًا بارزًا في حماية الناس من خطر المخدرات والخمور، يأتي بعدها دور القنوات الإعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة والنشرات، والملصقات والبوسترات في توعية أفراد المجتمع بعواقب هذا الخطر الداهم، ثم يأتي دور الدولة في تشديد العقوبات الصارمة على المتاجرين بالمخدرات والمتسترين عليها وإصدار القوانين الكفيلة بحماية العراق من هذه الآفات. انتهى أح