آخرالأخبار

الحكيم من القاهرة: استفتاء الاقليم من طرف واحد لن يحظى بالغطاء القانوني والرسمي

 

القاهرة – عراق برس – 20 نيسان/ أبريل: قال رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم إنه يعارض خطط الأكراد لإجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، مضيفا أن الحفاظ على وحدة البلاد هي أهم أولوياته.

 

 

ونصح الحكيم في مقابلة مع رويترز بالقاهرة الأكراد بعدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب فيما يتعلق بالاستقلال أو ضم منطقة كركوك الغنية بالنفط والتي سيطروا عليها خلال معاركهم ضد المتشددين.

 

 

وقال الحكيم “لو تم هذا الاستفتاء فهو استفتاء من طرف واحد وبدون قرار وغطاء من الحكومة الاتحادية في بغداد..لذلك سوف لن يحظى بالغطاء القانوني والرسمي”.

 

 

ويعتقد الحكيم أن الاستفتاء الكردي المزمع “إنما هو إشارة ورسالة سياسية من شركائنا وإخواننا الأكراد لتحفيز الحكومة الاتحادية لان تكون أكثر جدية في متابعة رؤيتهم أو مطالبهم”.

 

 

وقال “نعتقد أن استخدام أوراق الضغط السياسية في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق ليس من مصلحة أحد”.

 

 

وردا على سؤال حول ما سيقوم به التحالف الوطني إذا أصر الأكراد على الاستفتاء وعلى الاستقلال قال الحكيم “نعتقد أن الحوار هو المدخل الصحيح الذي يضمن وحدة العراق وأن يحقق المواطنون العراقيون، بكل مكوناتهم وقومياتهم ودياناتهم ومذاهبهم، طموحاتهم وأن يحصلوا على حقوقهم المشروعة”.

 

 

وأضاف “سنقر الحوار ثم الحوار وثم الحوار لأننا نعتقد أن سياسات فرض الأمر الواقع ورسم الحدود بالدم لم تنتج في أي تجربة ولا في أي بلد في العالم ولا يمكن أن يكون لها نتائج طيبة في العراق أيضا”.

 

 

وبشأن ما اذا وقع اقتتال مسلح مع الكرد هون الحكيم من خطر مثل هكذا نزاع. وقال إن “استخدام السلاح بوجه العراقيين ليس خيار العراقيين بالمرة”.

 

 

وعن مستقبل العراق قال الحكيم إنه “يشعر بالتفاؤل إزاء مستقبل العراق بعد هزيمة تنظيم داعش”.

 

 

وقال “نحن متفائلون تجاه المستقبل ونعتقد أن الإرهاب بكل سيئاته وحد العراقيين”.

 

 

وأضاف: “نعتقد أن حجم النكبة التي أصيب بها العراقيون والخسائر البشرية والمادية الكبيرة والمعاناة الهائلة وملايين النازحين داخل أوطانهم كل ذلك يجعل العراقيين جميعا صفا واحدا في مواجهة التطرف والتكفير”.

 

 

وطرح الحكيم مبادرة للتسوية الوطنية في العراق قال إنها تشمل جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتهدف إلى إقامة دولة مواطنة تستند إلى حقوق وواجبات وليس طوائف وقوميات.

 

 

وعن الفارق بين مبادرته وما سبقها من محاولات لتحقيق مصالحة وطنية في العراق قال الحكيم إن “المبادرات السابقة كانت تعتمد على مبدأ الإرضاء..وكل (كان) يبحث عما يحصل عليه دون أن يناقش ما عليه أن يعطيه للوطن”.

 

 

وأضاف أن مبادرته “غيرت المسار وقالت لنضع ملامح بناء دولة وفي هذه الدولة يحصل الجميع على حقوقهم ويجب على الجميع أن يعطوا التزاماتهم. هذا هو الإطار الجديد والنظرة المختلفة لمشروع التسوية الوطنية عن المشاريع السابقة”.

 

 

وتابع أن المبادرة تستند إلى “ثلاث مرتكزات: التنازلات المتبادلة والتطمينات المتبادلة والضمانات المتبادلة”.

 

 

وقال الحكيم إن مبادرته تحظى بتأييد واسع داخل العراق من حيث المبدأ لكن هناك اختلافات حول التفاصيل والتي يمكن تجاوزها عبر الحوار ووضع خارطة طريق وجداول زمنية للتطبيق.

 

 

وتوقع أن تستغرق العملية عشر سنوات.

 

 

وقال الحكيم في مؤتمر صحفي بالقاهرة، أمس الأربعاء، إنه طرح على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فكرة أن تستضيف مصر اجتماعا إقليميا يضم إلى جانبها كلا من العراق والسعودية وإيران وتركيا بهدف تهدئة التوترات الطائفية في منطقة الشرق الأوسط والعمل على إنهاء الصراعات.

 

 

وأضاف أن السيسي وعد بدراسة الاقتراح.

 

 

وحول إمكانية عقد هذا المؤتمر في ظل الخلافات وتباين المواقف بين هذه القوى الإقليمية قال الحكيم في مقابلته مع رويترز إنه “حان الوقت لتجلس كل هذه الأطراف وتحدد مساحات النفوذ وأيضا تشخص مساحات التقاطع أو الالتقاء فيما بينها وأيضا تحدد الحد الأدنى من قواعد الاشتباك السياسي لتضع حدا لهذا الصراع المستمر بكل ما يحمله من تبديد للثروات والطاقات والأرواح”.

 

 

وأضاف أن “الخلافات والصراعات بلغت ذروتها وقدم الجميع كل ما لديهم على الطاولة ولا اعتقد أن هناك طرفا إقليميا لديه أوراق إضافية لم يضعها على الطاولة حتى الآن.

 

 

“استنفذت كل الإمكانات من اجل لي الذراع وكسر العظم لكن لا احد يستطيع أن يغيب الآخر بعد سنين من المعاناة التي رأيناها والحروب بالنيابة في العديد من الدول العربية”. انتهى س