آخرالأخبار

حكومة كوردستان ترد على اتهامات العبادي للاقليم وتبدي استعدادها للحوار

 

أربيل – عراق برس – 12 تشرين الأول/ أكتوبر: ردت حكومة اقليم كوردستان، على جميع الاتهامات التي وجهها رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في المؤتمر الصحفي الذي عقده، الثلاثاء، عادة الاتهامات استخفافا بمقدسات الشعب الكوردستاني.

 

 

وجاء في بيان لرئاسة حكومة اقليم كوردستان، انها “ارتأت ان ترد على تلك الاتهامات بمجموعة من النقاط منها ان العبادي الذي صرح انه سيواجه الفساد بناء على طلب الكتل الكوردستانية والكتل الاخرى في مجلس النواب وانه اليوم يقوم بالايفاء بتعهده”، مضيفا ان “حكومة الاقليم وكما كانت مساعدة له فانها على استعداد اليوم بتقديم المساعدة له بهذا الصدد باي شكل من الاشكال”.

 

 

واشار البيان الى التصنيفات الاخيرة لمنظمة الشفافية الدولية اكدت ان العراق يعد واحدا واكثر 10 دول فسادا بالعالم ويحتل المركز 166 من بين 176 دولة وان العراق الذي تحصل منذ عام 2003 على اكثر من 850 مليار دولار من بيع النفط بشكل رسمي فقط الا ان المواطنين العراقيين يعيشون كمواطني الدول الفقيرة في العالم وله اسوء البنى التحتية الاقتصادية والخدمية.

 

 

ولفت الى ان “عددا من اعضاء مجلس النواب ومنهم مقربون من العبادي تحدثوا عن اختفاء مليارات الدولارات خلال العام الحالي في المعابر الحدودية والمطارات العراقية والبيع اليومي لعشرات الاف لبراميل النفط بشكل غير رسمي في المناطق التي تسيطر عليها حكومة العبادي”.

 

 

واشار الى ان “اقليم كوردستان دفع ضريبة كبيرة للاوضاع غير المستقرة في العراق وموقعه في تصنيفات منظمة الشفافية الدولية”، معربا عن استعداد حكومة الاقليم تقديم جميع انواع التعاون مع الحكومة العراقية لمواجهة الفساد وتحسين درجة وموقع العراق على المستوى الدولي.

 

 

وفيما يتعلق بحسابات النفط الكوردستاني اوضح البيان ان “حكومة الاقليم تعمل مع اثنين من اشهر الشركات العالمية المختصة بالمراقبة والتدقيق وهي تقوم بمراجعة الحسابات الحالية والسابقة”، معربا عن الاستعداد لجميع انواع التعاون والتحقيقات المشتركة مع الحكومة الاتحادية العراقية للمراجعة والتحقيق في حسابات وايرادات النفط الكوردستاني والعراقي بشكل عام منذ عام 2003 الى اليوم.

 

 

ونوه البيان الى انه “في الاساس كان من المفروض وفقا للمادة 106 من الدستور العراقي تاسيس هيئة عامة للمراقبة وتوزيع الواردات الاتحادية يتكون من ممثلين عن الحكومة الاتحادية والاقليم والمحافظات من اجل مراقبة توزيع الواردات والقروض الدولية من اجل توزيعها بشكل عادل بين الاقليم والمحافظات وفق النسب المحددة”، لافتا الى ان “الاقليم والمحافظات العراقية واجهت ظلما كبيرا بهذا الصدد”.

 

 

واضاف البيان انه “بعد هذا الاستعداد الرسمي من قبل حكومة الاقليم فانه يجب الا يقول العبادي وبشكل استفزازي وعن طريق الاعلام ومن اجل الدعاية الانتخابية بانه طلب مراقبة حسابات مسؤولي الاقليم لانه ليس سوى حملة سياسية انتخابية لا اكثر”.

 

 

وجاء في النقطة الثانية من البيان ان “القرارات التي صدرت باسم مجلس الوزراء ومجلس الامن الوطني العراقي وتم ارسالها الى دول الجوار والتي اعاد العبادي تكرارها امس هي قرارات سياسية الهدف منها معاقبة جماعية لاهالي كوردستان بالتعاون مع دول اجنبية وهي قرارات غير دستورية وفقا للدستور العراقي وهي طلبات واضحة من دول اجنبية بمعاقبة جزء من الشعب العراقي”، مضيفا انه “وبشكل مخالف للدستور العراقي تم ارسال جزء من الجيش العراقي والقوات المسلحة العراقية لدول اخرى من تخويف اهالي اقليم كوردستان والتدريب على كيفية احتلال المعابر الحدودية بمساعدة من ايران وتركيا وانه وكما يقول العبادي انه ارسل موظفين لهذا الغرض الى هاتين الدولتين”.

 

 

وتابع البيان ان “هاتين الخطوتين ووفق الاسس العامة والمواد الخاصة في الدستور العراقي تعد مخالفة دستورية كبيرة ويجب على مجلس النواب العراقي عدم السكوت عنها، فاذا اراد مجلس النواب مراقبة تنفيذ الدستور يجب ان تكون قراراته بعيدة عن الصراعات السياسية الداخلية وان يكون الجيش العراقي بعيدا عن تلك الصراعات كما جاء في الدستور”، مضيفا ان “العبادي اصدر تلك القرارات بعيدا عن مبدأ التوافق الذي يعد المبدأ الاساس للدستور من اجل اصدار القرارات وادارة شؤون العراق وكان الوزراء الكورد ووزير اخر غير موافقين على القرارات التي اصدرها، كما ان قرار محاصرة كوردستان تحلق ضررا كبيرا بالمواطنين العراقيين ايضا وهذا ما جعل الشعب العراقي كله تحت حصار داخلي على بعضهم، واليوم تقوم نقاط تفتيش التابعة للجيش والقوات العراقية الاخرى بمنع مرور الخضروات والفواكه والاطعمة التي تحاول المرور من الاقليم الى المناطق الاخرى في العراق وهذا ما تسبب بارتفاع الاسعار مما يثقل كاهل المواطنين العراقيين، كما تم منع وصول النفط الابيض من الوصول الى المناطق التي شاركت في الاستفتاء في محافظة ديالى والمحافظات الاخرى وتم تعليق الرحلات الجوية الدولية في مطاري اربيل والسليمانية”.

 

 

واشار البيان الى ان “قرار تعليق الرحلات الجوية جاء بامر شخصي من العبادي وقام بمصادرة جميع صلاحيات التفاوض من وزارة النقل والمواصلات وهو الذي غير مستعد للتفاوض بهذا الشأن مع اقليم كوردستان وهذا ما زاد من مصاعب الحياة المدنية لاهالي اقليم كوردستان وهم عمل يعد مخالفا لعمل اية حكومة تجاه مواطنيها وتمييز وعنصرية تجاه الشعب الكوردستاني لان القرار لم يشمل اي مطار اخر لحين اجراء الاستفتاء”، موضحا انه “وفقا لجميع التصريحات التي ادلى بها المسؤولون العراقيون فان هذين المطارين كانا مبعث فخرهم، في وقت ما زال البرلمانيون والمسؤولون المختصون العراقيون ينتقدون من لاقانونية ادارة العمل في المطارات الاخرى في العراق”.

 

 

وطالب البيان العبادي ومن اجل منع ادامة هذه العقوبات الجماعية بان الاقليم على استعداد لجميع انواع الحوار والتعاون وفق الدستور العراقي بصدد المعابر والتجارة الداخلية وتوفير الخدمات للمواطنين والمصارف والمطارات”.

 

 

واشار البيان الى ان “العبادي هدد مرارا في تصريحاته قوات البيشمركة لانها يجب الا تعيق دخول الجيش والقوات المسلحة العراقية الى المناطق المتنازع عليها”، لافتا الى ان “حكومة الاقليم تبلغ العالم اجمع ان هذه التهديدات يتحمل العبادي مسؤوليتها في حال حصول اي حرب واضطراب في تلك المناطق المستقرة كونه قائدا عاما للقوات المسلحة العراقية وان كل ما يدلي به العبادي بشأن تواجد الجيش العراقي في المدن والحدود امور غير دستورية وفقا للدستور العراقي”.

 

 

ولفت البيان الى ان “العبادي يعرف قبل الجميع ان البيشمركة حمت كركوك والمناطق الاخرى باسلحة عادية جدا ولكن بدمائها وارادتها الفولاذية بعد ان قامت القوات العراقية باخلاء المنطقة وتركت جميع اسلحتها لارهابيي “داعش”، ومن ثم تم عقد اتفاق بين اربيل وبغداد بحضور التحالف الدولي المضاد لداعش لعودة الجيش العراقي لتلك المناطق بعد ايقاف وهزيمة داعش من قبل البيشمركة بمساعدة قوات التحالف الدولي”.

 

 

ونوه البيان الى ان “العبادي قال ام الكورد قالوا لانهم سيصنعون الحدود بالدم وهذا غير صحيح، بل ان رئيس ومسؤولي كوردستان اجمعهم اوضحوا ان البيشمركة حمت بدمها الحدود والمدن والقرى وبدمائها حمت سلامة وتعايش وحضارة تلك المناطق وهذا ما جعل كركوك والعديد من المدن والقصبات التابعة لمحافظات نينوى وديالى وصلاح الدين لا يتم تدميرها كما حصل مع الانبار والموصل”، موضحا ان “على العبادي اليوم ان يعاقب الذين تسببوا بدمار المدن والمحافظات والذين قتلوا عشرات المدنيين جماعيا ودمروا احياء لاكملها في مدن الوسط العراقي، وليس الذين كانوا السبب في حماية المدن وحضاراتها من دمار الهجمات الوحشية”.

 

 

واكد البيان ان “القيادة السياسية الكوردستانية وحكومة الاقليم اعلنت مرارا انها لم تمارس اي اجراءات بعيدة عن الدستور والديمقراطية ضد اي منطقة وانها ستستمر على هذا النهج”.

 

 

وخاطب البيان العبادي بالقول ان “حل المشكلات لا يتم بالحصار والعقوبات الجماعية بمساعدة دول الجوار لان لذلك تبعات سيئة مثلما ان خرق مبدأ الشراكة في السلطة وتهميش مبدأ التوافق في اصدار القرارات وادارة شؤون العراق المبدأين الاساسيين والرئيسين في الدستور العراقي تسبب في دمار العراق وازهاق ارواح مئات الالوف من المواتطمين وتشريد الملايين”.

 

 

ودعا البيان الى البدء بحوار حكومي وسياسي بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية وجميع الكتل والاطراف السياسية العراقية والكوردستانية من اجل حل جميع المشكلات”. انتهى س