آخرالأخبار

الياسري يتحدث عن عمل 3 سنوات بهيئة النزاهة : مكافحة الفساد هواء في شبك

بغداد -عراق برس-16آيلول / سبتمبر: وصف رئيس هيئة النزاهة المستقيل ،  حسن الياسري، الاحاديث عن الفساد ومكافحته في العراق بانها “هواء في شبك” وفيكتا كشف عت التحقيق مع 48 وزيراً خلال السنوات الثلاث الماضية بتهم تتعلق بقضايا الفساد، بينهم وزراء ونواب رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، لفت الى أن المحالين منهم الى القضاء لم يحصل لهم أي شيء لعدم اقتناع القضاء بأدلة الإدانة.     وقال الياسري الذي استقال من منصبه قبل 5 أشهر في مقابلة صحفية  ، ان “هناك صعوبة بإقناع القضاء بجرائم المتهمين، ومن ضعف البنية القانونية الخاصة بجرائم الفساد”، داعياً الى “تشديد العقوبات وإصدار أحكام الإعدام على من تمتد يده على المال العام”. وبيّن  أنه “قدّم أثناء توليه منصب رئاسة الهيئة 20 مقترح قانون إلى البرلمان والحكومة لتعديل قوانين وتشريعات قديمة لم تعد تتناسب مع تطور حالات الفساد”. وتحدث الياسري الذي تولى منصب رئيس هيئة النزاهة في نيسان 2015، عن كتابه الجديد الذي يشرح فيه رؤيته عن “الفساد في العراق وطرق المعالجة، لكنه قال إن أي جهة لن تسطيع مكافحة الفساد ما لم يتفق البرلمان والحكومة على ذلك”. وقال ان “كل ما يدور من أحاديث عن الفساد ومكافحته هو هواء في شبك، مكافحة الفساد ليس أُمنية وإنما هي إرادة”، منتقداً  المناكفات والتشهير والتسقيط الذي يدور حول قضايا الفساد التي قال إنها لا تأتي بأي نتيجة على صعيد القضاء على الظاهرة”. وتابع قائلا: “إذا المسؤول لم تكن لديه إرادة في مكافحة الفساد فعليه أن يصمت”. وعد  الياسري أن “الإرادة من قبل النخبة السياسية والبرلمان والحكومة غير كافية لوحدها في مكافحة الفساد، وإنما الأمر يحتاج إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين التي لم تعد تتناسب مع حجم الجرائم الخاصة بقضايا الفساد”.

 

واستطرد بالقول ،ان “محققين يذهبون لملاحقة مليشيات ولا يملكون مسدساً واحداً، كما أن بعض أجهزة المراقبة والتنصت عاطلة، لأنها قديمة حيث أعطتها الولايات المتحدة الى العراق عام 2004، وبعدها لم تخصص مبالغ جديدة سوى الرواتب”، مشيرا إلى أن “البرلمان لم يناقش يوماً ميزانية ديوان الرقابة المالية أو هيئة النزاهة”.

واضاف ان “الموظفين في الهيئة قدموا تضحيات أثناء عمليات التحقيق مع وزراء ومحافظين ومسؤولين”، مبيناً أن “الكثير من أوامر التنفيذ الصادرة في حق الشخصيات المهمة لا تطبّق لأن الهيئة لا تملك جهازاً خاصاً بالتنفيذ والأمر منوط بوزارة الداخلية”.

ومن المشاكل الأخرى التي بينها إنه لم يجد “نصاً صريحاً في القانون يمنع اللجان الاقتصادية التي شكلتها بعض الاحزاب من الحصول على كومشنات عن العقود والصفقات التي تعقدها الوزارات والدوائر”، مبينا ان “المشكلة هي أن القضاء الجنائي يطلب الدليل القاطع وليس الظنّ”.

وتابع ان “بعض المسؤولين يسرقون من المال العام باعتباره مالاً حلالاً، وإن مال الدولة هو ملك للشعب”، مضيفا انه “من الناحية القانونية يجب أن يصدر قانون يمنع من يؤمن بحلية المال العام من تولّي أي منصب”.

وأضاف رئيس هيئة النزاهة المستقيل: “طلبنا منهم في الاشهر الـخمسة الاخيرة من عمر البرلمان السابق أن يسرعوا بإنجاز مشاريع القوانين، ولكن ذلك لم يحدث”، وقال: كما فشلت (جهودنا) في تلك الفترة في جعل القضاء يعتبر أن عدم إفصاح المسؤول عن ذمته القانونية”جريمة”، مبيناً أن”القضاء حكم في قضية امتناع أحد نواب رئيس الوزراء عن كشف ذمته على أنه مخالفة إدارية، ويترك لرئيسه المباشر أمر معاقبته”.

كذلك انتقد الياسري إصدار قانون العفو العام، وقال “أحلنا مسؤولين ومحافظين الى القضاء لكن بسبب القانون تم الإفراج عنهم”!

وأضاف”هناك 9 سلبيات في القانون الذي تسبّب في إفلات الآلاف من العقوبة وأغلقت ملفاتهم”.

وبين ان “الحكومة والبرلمان تجاهلا الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي قدمتُها، وهي تقترح حلولاً نهائية لهذه المشكلة، لمن لم تعرها أي جهة الاهتمام”.

واشار الى ان “اسباب الفساد ليست مالية وإدارية فقط، وإنما هناك جانب مجتمعي”، مضيفاً ان “هيئة النزاهة ليست مهمتها القضاء على الفساد وإنما مساعدة الحكومة في التخفيف منه”.

لكن رغم ذلك أكد الياسري إن “الهيئة أخذت تعمل بشكل آخر للسيطرة على الفساد، وفعلت لأول مرة ملفّ “الاسترداد”، وفتحت 400 قضية استراداد لمسؤولين وأموال”، مشيراً الى أن “ضعف البنية القانونية وضعف إجراءات التنفيذ فسحا المجال أمام إفلات بعض الشخصيات”.

وكشف عن أنه “ذهب بنفسه الى بعض الدول كبريطانيا ولبنان لإقناعهم بإعادة الأموال والفاسدين، كما قال إن “دولاً أخرى رفضت التعاون بسبب الخلاف مع النظام السياسي العراقي”.

واختتم رئيس هيئة النزاهة السابق كلامه ان “مكافحة الفساد إرادة سياسية، إذا اتفقت الحكومة والبرلمان سينتهي الفساد”. انتهى (1)