آخرالأخبار

هيومن رايتس ووتش: قانون الأحوال الجعفري خطوة كارثية يجب التراجع عنها

بغداد-عراق برس-12آذار/مارس: وصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الأربعاء، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري،بالخطوة الكارثية والتميزية ،داعية مجلس الوزراء العراقي الى التراجع عنه .

وقالت المنظمة، في بيان تابعته /عراق برس/ ،انه  “يجب على مجلس الوزراء العراقي، أن يسحب مشروعاً جديداً لقانون الأحوال الشخصية، لأنه سيقنن مشكلة زواج الأطفال المتنامية في العراق بدلاً من محاولة حلها”.

وأكدت المنظمة،في تقريرها على ضرورة  أن “يضمن مجلس الوزراء حماية الإطار القانوني العراقي للسيدات والفتيات بما يتماشى مع التزامات العراق الدولية”، لافتة الى ان “من شأن التشريع المزمع للقانون الجديد، أن يقيد حقوق المرأة في ما يتعلق بالميراث وحقوق الأمومة وغيرها من الحقوق بعد الطلاق، وأن يسهل على الرجال تعدد الزوجات، ويسمح للفتيات بالزواج من سن التاسعة”.

وتابعت المنظمة، أن “مشروع القانون يتجاهل المادة الثانية من الإعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة عن طريق تقنين الاغتصاب الزوجي”.

ونقل البيان عن نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في (هيومن رايتس ووتش) جو ستورك قوله ، إن “من شأن تبني القانون الجعفري، أن يمثل خطوة كارثية وتمييزية فيما يتعلق بسيدات العراق وفتياته”.

وأوضح ستورك، أن “القانون الخاص بالأحوال الشخصية لن يعمل إلا على تكريس انقسامات العراق، بينما تزعم الحكومة تأييد الحقوق المتساوية للجميع″.

وتابع ستورك، أن “مشروع قانون الأحوال الشخصية يضرب عرض الحائط بالتزام الحكومة العراقية القانوني بحماية حقوق السيدات والفتيات، وقد يؤدي تمرير البرلمان له إلى المزيد من القوانين التمييزية”، مشيرا الى أن “وجود دستور جيد قد يكون مفيداً على الورق، لكن على المشرعين احترام مبادئه”.

واشارت المنظمة في تقريرها الى أن “مشروع القانون ينتهك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، التي صادق عليها العراق في 1986، بمنح حقوق أقل للسيدات والفتيات بناءً على نوعهن الجنسي، كما ينتهك اتفاقية حقوق الطفل، التي صدق عليها العراق في 1994، بتقنين زواج الأطفال وتعريض الفتيات لمخاطر الزواج المبكر والقسري ومخاطر الاستغلال الجنسي، وعدم الإلزام باتخاذ القرارات المتعلقة بالأطفال في قضايا الطلاق على ضوء المصلحة الفضلى للطفل”.

ولفتت الى أن “القانون ينتهك العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال منح حقوق أقل لبعض الأفراد على أساس الدين”.

ويستند مشروع القانون، المسمى قانون الأحوال الشخصية الجعفرية، إلى مبادئ المدرسة الفقهية الجعفرية لدى الشيعة، والتي أسسها الإمام جعفر الصادق، سادس أئمة الشيعة، وبعد موافقة يشار الى ان مجلس الوزراء صوت على قانون الاحوال الشخصية الجعفري  المقدم من وزير العدل حسن الشمري، في (25 شباط 2014)، واحاله الى البرلمان للتصويت عليه .

ودافع الشمري، عن قانونه بالقول ان “قانون الأحوال الشخصية الجعفري منح امتيازات غير مسبوقة للمرأة، داعيا المعارضين للقانون إلى الحوار بطرق موضوعية وحضارية بعيداً عن التجريح والتشهير .

لكن مشروع القانون يلاقي اعتراضات واسعة في الاوساط السياسية والشعبية ، لاسيما لدى النساء اللاوتي نظمن تظاهرات احتجاجية في عدة محافظات عراقية وتوشحن بالسواد حزنا على مستقبلهن المدني في ظل مشروع القانون. انتهى (1)